عبّرت حفيدة محارب مخضرم في حرب فيتنام يبلغ من العمر 83 عاماً عن حزنها الشديد بعد وفاة جدها إثر دفعه بقوة على قضبان مترو مانهاتن في نيويورك من قبل مهاجر هندوراسي، واصفة الخسارة بأنها «لا تُقاس»، وذلك بينما كشف المدعون العامون تفاصيل مروعة جديدة حول اللحظات الأخيرة للضحية.
قالت جاكي بيلوغ، حفيدة المحارب المخضرم في القوات الجوية الأمريكية ريتشارد وليامز والبالغة من العمر 37 عاماً، إن عائلتها لا تزال في حالة من الصدمة والحزن، وذلك خارج قاعة المحكمة العليا في مانهاتن بعد مثول المتهم بايرون هيرنانديز البالغ من العمر 34 عاماً أمام المحكمة بتهمة القتل.
تفاصيل الهجوم المروع
وصف المدعون العامون خلال الجلسة كيف قام المتهم الهندوراسي بهجومه العشوائي في محطة شارع ليكسينغتون-الشارع 63 في الجانب الشرقي العلوي من مانهاتن في 8 مارس، حيث دفع بقوة كلاً من الضحية المسنة وراكب آخر يدعى جون بينيا البالغ من العمر 30 عاماً.
كان وليامز يمشي على الرصيف مستعيناً بعصا وينتظر القطار حوالي الظهر عندما دفعه هيرنانديز فجأة بقوة كاملة، حسبما قالت المدعية العامة المساعدة في مانهاتن جولي نوبل. وأضافت نوبل أمام المحكمة: «دفعه المتهم بقوة هائلة بكلتا يديه لدرجة أن وليامز طار إلى القضبان وسقط مباشرة على وجهه».
لقطات مصورة توثق الجريمة
أظهرت لقطات فيديو من الهاتف المحمول للهجوم، والتي يبدو أن بينيا صورها من قضبان القطار، المشتبه به وهو يتجول بشكل عادي على الرصيف بعد دفع الضحيتين. عانى وليامز من نزيف في الدماغ ولم يستعد وعيه أبداً، وتوفي في 17 مارس، أي بعد تسعة أيام من الهجوم، مما دفع مكتب المدعي العام في مانهاتن ألفين براغ لمتابعة لائحة اتهام بالقتل ضد هيرنانديز.
أصيب بينيا بجروح في الكتف بعد الهجوم، وفقاً لبراغ الذي وصف الهجمات بأنها «شنيعة» بعد المحاكمة. ارتدى هيرنانديز زياً بيجياً للسجن وأقر ببراءته من تهم القتل والاعتداء من خلال مترجم خلال الجلسة.
سجل إجرامي وقانوني معقد
قال المدعون العامون إن لدى هيرنانديز مذكرتي توقيف مفتوحتين في قضايا متعلقة بالمخدرات في نيو جيرسي. كما لديه إدانة فيدرالية لدخول الولايات المتحدة بطريقة غير قانونية، وفقاً للمدعين العامين.
وافق القاضي كورتيس فاربر على طلب من المدعين العامين لإلغاء كفالة هيرنانديز البالغة 100 ألف دولار في ضوء تهم القتل المشددة التي تلت وفاة وليامز. يواجه هيرنانديز الآن عقوبة تتراوح بين 25 عاماً والسجن مدى الحياة إذا أُدين بالقتل من الدرجة الثانية.
قالت بيلوغ، وهي تكافح الدموع: «كان زوجاً مخلصاً وأباً وجداً محباً ورجلاً طيباً وكريماً تمحورت حياته حول من أحبهم. الخسارة التي نشعر بها لا تُقاس والظروف المحيطة برحيله جعلت من الحزن أصعب للتحمل». هذه الحادثة تثير تساؤلات جدية حول الأمان في وسائل النقل العام في نيويورك والتحديات المتعلقة بقضايا الهجرة والجريمة في المدينة، حسب تقارير نيويورك بوست.

