كشفت زوجة مطور ألعاب فيديو أمريكي مصاب بسرطان الدماغ في مراحله الأخيرة، أن شركة «إيبيك غيمز» فصلته من عمله ضمن موجة تسريحات جماعية شملت ألف موظف، مما حرمه من التأمين الصحي وتأمين الحياة في أحلك فترات حياته.
مايك برينك، المبرمج الذي عمل لسبع سنوات على تطوير لعبة «فورتنايت» الشهيرة، فقد دخله وتأمين حياته عندما سرحته الشركة الأسبوع الماضي، بحسب ما كشفت زوجته جيني غريفين على موقع فيسبوك.
وكتبت غريفين في منشور أصبح محط اهتمام واسع: «لم أتخيل قط أنني سأكتب شيئًا كهذا. بسبب التسريح، لم نفقد الدخل فحسب - بل فقدنا تأمين حياته أيضًا. ولأن حالته تُعتبر الآن حالة مرضية موجودة مسبقًا، فإنه لا يستطيع الحصول على تغطية تأمينية جديدة».
قرار مثير للجدل وسط أرباح مليارية
أعلنت شركة «إيبيك غيمز» العملاقة للألعاب يوم الثلاثاء الماضي عن تسريح حوالي ألف موظف، إلى جانب تخفيض أكثر من 500 مليون دولار من الإنفاق على المتعاقدين والتسويق والوظائف الشاغرة.
وقال الرئيس التنفيذي تيم سويني في حينه إن التخفيضات كانت حتمية لأن الشركة لا تزال تنفق أكثر مما تكسب، رغم النجاح الهائل للعبة «فورتنايت» وبرنامج «أنريل إنجين» القوي.
وبحسب تقارير، لا تزال لعبة «فورتنايت» تحقق حوالي 6 مليارات دولار من العائدات سنويًا في عام 2025، لكن ذلك يمثل تراجعًا عن العام السابق بسبب انخفاض نشاط اللاعبين. كما أضافت انخفاض مبيعات أجهزة الألعاب والمعارك القانونية المكلفة مع شركتي آبل وغوغل إلى تحديات الشركة.
معركة من أجل البقاء
بالنسبة لغريفين، كانت العواقب مدمرة. فهي تواجه ليس فقط احتمال فقدان زوجها، بل أيضًا كيفية تحمل تكاليف الجنازة والاحتفاظ بمنزل العائلة ورعاية ابنهما الصغير وكلابهما.
وشاركت غريفين صورة مسح طبي تُظهر عشرات الأورام التي تنمو بنشاط في دماغ زوجها، بما في ذلك ورم كبير يسيطر على الفص الجبهي.
بعد انتشار منشورها على نطاق واسع، رد تيم سويني، الذي ظل نشطًا على الإنترنت وسط ردود الفعل السلبية على التسريحات، قائلًا إن الشركة «على تواصل مع العائلة» وستتعامل مع مسألة التأمين.
وكتب سويني: «هناك سرية عالية حول المعلومات الطبية ولم تكن عاملاً في قرار التسريح هذا. أعتذر للجميع لعدم إدراك هذا الوضع المؤلم للغاية والتعامل معه مقدمًا».
غضب واسع وانتقادات لاذعة
لم تفلح استجابة سويني في تهدئة العاصفة. فقد علق أحد المستخدمين: «قليل جدًا، متأخر جدًا يا تيم. لقد 'حللت' مسألة التأمين فقط بعد أن جرك الإنترنت لتسريح رجل محتضر. كم عدد العائلات الأخرى التي تضررت بصمت قبل ذعر العلاقات العامة هذا؟».
وكتب مستخدم آخر: «سمعتك لن تتعافى من هذا يا رجل، كانت بالفعل في القاع وأنت في المجاري الآن».
وفي تحديث لاحق على فيسبوك، قالت غريفين إن العائلة تتحدث مع «إيبيك» حول تحويل تأمين الحياة الجماعي إلى بوليصة فردية، لكنها أشارت إلى أن التكلفة قد تصل إلى آلاف الدولارات شهريًا.
المصدر: ديلي ميل الأمريكية

