كشف المحامي الأمريكي المعروف آلان ديرشوفيتز عن تنامي الهمسات في أروقة البيت الأبيض والمحاكم الفيدرالية حول إمكانية ترشح الرئيس دونالد ترامب لولاية رئاسية ثالثة، محذراً من أن عدداً من النواب الديمقراطيين قد يكونون مسؤولين عن تحقيق هذا السيناريو إذا ما حدث.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «ديلي ميل» الأمريكية، فإن ديرشوفيتز البالغ من العمر 87 عاماً والذي دافع سابقاً عن شخصيات مثيرة للجدل منها مايك تايسون وأو جي سيمبسون وجيفري إبستين، أشار إلى أن احتمالية حصول ترامب على ولاية ثالثة، رغم كونها ما تزال ضئيلة، إلا أنها تتزايد بشكل ملحوظ.
كتاب جديد يرسم الطرق الدستورية المحتملة
أصدر ديرشوفيتز، أستاذ القانون في جامعة هارفارد السابق والمقرب من ترامب، كتاباً شاملاً بعنوان «هل يمكن لترامب أن يخدم ولاية ثالثة دستورياً؟» يحدد فيه جميع الطرق التي يمكن لترامب من خلالها العودة للحكم دون انتهاك الدستور الأمريكي.
ويركز الكتاب على التعديل الثاني والعشرين للدستور الأمريكي، والذي كان مخصصاً لفرض حد أقصى مدته ثماني سنوات على الولايات الرئاسية الإجمالية. غير أن ديرشوفيتز يكتب أن هذا التعديل ترك «ثغرة واسعة» تسمح لرئيس خدم ولايتين بالعودة للحكم مرة أخرى، طالما أنه لم يتم «انتخابه» مباشرة، مما يعني أن ترامب يمكن أن يترشح لمنصب آخر في الحكومة ويصل إلى قمة الهرم الرئاسي.
سيناريوهات عملية للعودة
يطرح ديرشوفيتز سيناريو افتراضي يمكن من خلاله لترامب أن يصبح نائباً لرئيس حليف مقرب مثل جي دي فانس أو ماركو روبيو، والذي قد يوافق على التنازل له عن الدور بمجرد انتخابه. وعلى الرغم من أن ترامب استبعد في نوفمبر الحصول على ولاية ثالثة بهذه الطريقة ووصفها بأنها «مفتعلة جداً»، إلا أنه كشف لشبكة إن بي سي في الوقت نفسه أنه «لا يمزح» بشأن العودة في عام 2028.
من جانبه، ذهب ستيف بانون، كبير الاستراتيجيين السابق في البيت الأبيض والحليف المقرب لترامب، إلى حد التأكيد أن الرئيس «سيحصل على ولاية ثالثة»، مصرحاً لمجلة الإيكونومست في أكتوبر: «في الوقت المناسب، سنوضح ما هي الخطة، ولكن هناك خطة».
دور النواب الديمقراطيين في تعزيز الاحتمالية
يحمّل ديرشوفيتز النائبة الديمقراطية ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز وإليزابيث وارين وكريس مورفي مسؤولية كونهم محفزات مفاجئة لحركة ماغا ثالثة، حيث يمكن لترشح أي منهم أن يدفع الجمهوريين لمضاعفة جهودهم لإعادة انتخاب ترامب.
كما يزعم ديرشوفيتز أن الديمقراطيين قد وضعوا عن غير قصد مخططاً لترامب لاستعادة البيت الأبيض من خلال «فكرة توصلوا إليها» قبل 25 عاماً في محاولة لضمان ولاية ثالثة لبيل كلينتون. ويدافع المحامي عن تفسيره قائلاً: «الدليل الوحيد على ما قصده واضعو الدستور هو ما أنتجوه، وقد أنتجوا تعديلاً به ثغرة أكبر من الجناح الجديد للبيت الأبيض يمكن استخدامها للسماح لرئيس بخدمة ولاية ثالثة».

