أزال وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث عدة ضباط من قائمة الترقيات العسكرية، في قرار يخالف الممارسات المعتادة ويخضع حالياً للمراجعة في البيت الأبيض، وفقاً لما أفاد به مسؤول أمريكي لشبكة فوكس نيوز.
وتضمنت القائمة مرشحين لعشرات المناصب العليا، لكن أربعة منهم تم إزالتهم بعد أن وافقت عليهم لجنة الترقيات. وأوضح المسؤول الأمريكي أن الضباط لم يكونوا تحت التحقيق ولم يواجهوا اتهامات بسوء السلوك، وأنه لم يتم تقديم تفسير رسمي للقرار للقيادة العسكرية.
خلاف داخل الإدارة العسكرية
علمت شبكة فوكس نيوز أن وزير الجيش دان دريسكول رفض في البداية إزالة الضباط من قائمة الترقية قبل أن يتدخل هيغسيث في النهاية لشطب أسمائهم. ولفت هذا الخلاف انتباه البيت الأبيض، الذي يراجع قائمة الترقيات المعدلة قبل إرسالها إلى مجلس الشيوخ للمصادقة عليها.
وركزت تقارير صحيفة نيويورك تايمز الأولية والانتقادات في الكونغرس جزئياً على ادعاءات بأن بعض الضباط المُزالين كانوا من النساء والأقليات، مما دفع المسؤولين العسكريين للتساؤل حول ما إذا كانوا قد استُهدفوا بسبب العرق أو الجنس، وهو ادعاء نفاه مسؤولو البنتاغون بقوة.
رد البنتاغون على الانتقادات
رد المتحدث الرئيسي باسم البنتاغون شون بارنيل قائلاً: "هذه القصة، مثل العديد من القصص الأخرى في صحيفة نيويورك تايمز الفاشلة، مليئة بالأخبار المزيفة من مصادر مجهولة لا تعرف ما تتحدث عنه وبعيدة عن صناع القرار الفعليين في البنتاغون".
وأضاف: "تحت قيادة الوزير هيغسيث، تُمنح الترقيات العسكرية لأولئك الذين استحقوها. الجدارة، التي تسود في هذه الإدارة، غير سياسية ومحايدة".
كما علق رئيس أركان البنتاغون ريكي بوريا قائلاً: "هذا كذب تماماً. من وضع هذه القصة المختلقة يحاول بوضوح زرع الانقسام في صفوفنا وداخل الإدارة والحكومة. لن ينجح هذا أبداً عندما تقود هذه الإدارة قيادات واضحة الرؤية ومدفوعة بالمهمة ولا تتأثر بثرثرة واشنطن".
انتقادات الكونغرس والمخاوف القانونية
أثار هذا التحرك المُبلغ عنه تدقيقاً في الكابيتول هيل، حيث تتطلب الترقيات العسكرية العليا تأكيداً من مجلس الشيوخ، ويمكن لأعضاء الكونغرس الفرديين تأخير أو منع الترشيحات من خلال الإجراءات التنظيمية.
قال السيناتور جاك ريد، الديمقراطي من ولاية رود آيلاند، كبير الديمقراطيين في لجنة الخدمات المسلحة بمجلس الشيوخ، إنه إذا كانت التقارير دقيقة، فإن إزالة الضباط بعد أن اختارتهم لجنة الترقية بالفعل بناءً على الجدارة والأداء ستكون "فاضحة" وربما غير قانونية.
وتخضع الترقيات العسكرية للرتب العليا عادة للفحص من خلال لجان رسمية وتُوافق عليها كمجموعة، مع تدخل محدود على المستوى الفردي. ووفقاً لتقارير متعددة، خدم أحد الضباط المُزالين من القائمة في دور لوجستي خلال الانسحاب الأمريكي من أفغانستان.

