انتقد النائب الديمقراطي جيمي راسكين من ولاية ميريلاند، يوم السبت، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل بشدة، وذلك بسبب تقارير تفيد بأن الأخير يسعى لنشر ملفات تتعلق بتفاعلات النائب الديمقراطي إيريك سوالويل من ولاية كاليفورنيا مع جاسوسة صينية مشتبه بها، حسبما ذكرت صحيفة «ذا هيل».
وقال راسكين، العضو الأقدم في اللجنة ذات الصلة: «يحاول مكتب التحقيقات الفيدرالي تشويه سمعة عضو كونغرس أمريكي في منصبه، ومرشح لمنصب الحاكم، ومعارض صوتي للرئيس». وتأتي هذه التصريحات وسط توترات متزايدة بين الجمهوريين والديمقراطيين حول استخدام الوكالات الفيدرالية لأغراض سياسية.
خلفية القضية مع الجاسوسة الصينية
تعود جذور هذه القضية إلى أكثر من عقد من الزمان، عندما كشفت التقارير عن تفاعلات النائب سوالويل مع امرأة تُعرف باسم كريستين فانغ، والتي يُشتبه في كونها جاسوسة صينية. وقد عملت فانغ على بناء علاقات مع عدة سياسيين أمريكيين، خاصة في منطقة خليج سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا، خلال الفترة من 2011 إلى 2015.
وكان سوالويل في ذلك الوقت عضواً في مجلس مدينة دبلن بولاية كاليفورنيا قبل انتخابه للكونغرس. وعندما أبلغ مكتب التحقيقات الفيدرالي سوالويل بالمخاوف الأمنية المتعلقة بفانغ، قطع جميع الاتصالات معها فوراً، وتعاون بالكامل مع السلطات.
موقف سوالويل السياسي الحالي
يشغل النائب سوالويل حالياً منصباً في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، وهو من أبرز المنتقدين للرئيس دونالد ترامب. كما أنه مرشح محتمل لمنصب حاكم ولاية كاليفورنيا في الانتخابات المقبلة. وقد لعب سوالويل دوراً بارزاً في إجراءات عزل ترامب السابقة، مما جعله هدفاً لانتقادات الجمهوريين.
ويرى راسكين أن التوقيت المثير للجدل لإطلاق هذه الملفات ليس مصادفة، خاصة مع استعداد سوالويل للترشح لمنصب الحاكم وموقفه المعارض بقوة لإدارة ترامب الجديدة.
تعيين كاش باتيل والجدل حوله
تم تعيين كاش باتيل مؤخراً مديراً لمكتب التحقيقات الفيدرالي من قبل الرئيس ترامب، وهو شخصية مثيرة للجدل معروفة بولائها القوي لترامب. وقد عمل باتيل سابقاً في عدة مناصب في إدارة ترامب الأولى، بما في ذلك منصب نائب مدير الاستخبارات الوطنية.
ويخشى النقاد من أن باتيل قد يستخدم منصبه الجديد لمطاردة المعارضين السياسيين لترامب، وهو ما ينكره مؤيدوه الذين يقولون إنه يسعى لاستعادة النزاهة للوكالة. وتأتي خطته المزعومة لنشر ملفات سوالويل كأول اختبار لنواياه الحقيقية في هذا المنصب الحساس.

