أعلنت السلطات الأمريكية أن طالباً يبلغ من العمر 15 عاماً انتحر بعد إطلاقه النار على معلمة في مدرسة ثانوية مرموقة في بولفيردي بولاية تكساس صباح يوم الاثنين. وقع الحادث في مدرسة «هيل كنتري كوليج بريباراتوري» الثانوية في مقاطعة كومال، حيث أطلق الطالب النار على المعلمة ثم وجه السلاح إلى نفسه، وفقاً لما أعلنه شريف المقاطعة مارك رينولدز في مؤتمر صحفي بعد الظهر.
تفاصيل الحادث والاستجابة الأمنية
وفقاً لما نشرته صحيفة «نيويورك بوست»، فإن السلطات أعلنت في البداية وفاة الطالب إثر إطلاق النار دون توضيح كيفية الوفاة، لكن الشريف رينولدز كشف لاحقاً أن الطالب انتحر بعد إطلاقه النار على المعلمة. تم نقل المعلمة، التي لم يتم الكشف عن هويتها، إلى المستشفى بعد إصابتها بالرصاص، لكن رينولدز لم يكشف عن حالتها الصحية.
أفاد أحد الطلاب بسماع خمس طلقات نارية من مكان ما داخل المبنى بينما كان المعلمون يقودون الأطفال داخل الفصول الدراسية. تم إخلاء المدرسة بالكامل، وأكد مكتب شريف مقاطعة كومال في بيان منفصل أن جميع الموظفين والطلاب الآخرين في أمان.
التحقيق في العلاقة بين الطالب والمعلمة
قال الشريف رينولدز في المؤتمر الذي بثته محطة «كيه إس إيه تي» إن المحققين ما زالوا يعملون على تحديد طبيعة العلاقة بين الطالب المسلح والمعلمة. وأضاف: «نحن نحاول جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات من الشهود». لم تكشف السلطات عن هوية الطالب البالغ من العمر 15 عاماً أو المعلمة المصابة.
إجراءات لم الشمل وحماية الطلاب
تم نقل الطلاب إلى مجمع مدرسة متوسطة قريبة، وطُلب من أولياء الأمور والأوصياء إظهار بطاقات هوية صالحة بصورة لاستلام أطفالهم، كما أعلنت المدرسة. قضت مدرسة «هيل كنتري كوليج بريباراتوري» اليوم في تحديث أولياء الأمور والأوصياء بالمستجدات وبروتوكولات لم الشمل عبر موقع فيسبوك.
نبذة عن المدرسة والمجتمع المحلي
تقع المدرسة في ضاحية ريفية يبلغ عدد سكانها حوالي 6000 نسمة فقط، لكنها تستقطب المتقدمين من جميع أنحاء مقاطعة كومال. مدرسة «هيل كنتري كوليج بريباراتوري» هي مدرسة عامة اختيارية تضم أقل من 200 طالب في بلدة بولفيردي، بالقرب من مدينة سان أنطونيو. تشتهر المدرسة ببرنامج العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات المتقدم الذي يسمح للطلاب بالتخرج بدرجة زمالة جامعية.
يأتي هذا الحادث ضمن سلسلة من حوادث العنف المسلح في المدارس الأمريكية، والتي تثير جدلاً مستمراً حول أمن المدارس وتوفير الأسلحة النارية. تواصل السلطات التحقيق في ملابسات الحادث ودوافع الطالب، بينما يتعافى المجتمع المحلي الصغير من صدمة هذا الحدث المأساوي.

