ألقت الشرطة القبض على ثلاثة عشر شخصاً بعد اندلاع شجارات عنيفة بين مئات المراهقين في مول بايشور في غلينديل، ولاية ويسكونسن، يوم الأحد 29 مارس 2026، خلال حدث «احتلال» فيروسي نُظم عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأظهرت مقاطع فيديو متداولة اشتباكات عنيفة اندلعت خارج متجر كولز، حيث تم دفع أحد الأشخاص عبر الأبواب الأمامية للمتجر وسط هتافات عشرات المتفرجين الذين صوروا الأحداث.
انتشار دعوات «الاحتلال» عبر وسائل التواصل الاجتماعي
بدأت الأحداث بعد انتشار سلسلة من منشورات وسائل التواصل الاجتماعي التي روجت لحدث «احتلال» في مول بايشور، وفقاً لما نشرته محطة WTMJ الإخبارية. و«الاحتلال» هو مصطلح يُستخدم لوصف أحداث ينظمها القاصرون عبر الإنترنت للتجمع في الأماكن العامة دون التنسيق مع الشرطة أو المسؤولين المحليين، وقد أصبحت هذه الأحداث تشكل ظاهرة متنامية عبر الولايات المتحدة.
كانت شرطة غلينديل قد وصلت إلى الموقع مسبقاً بعد تلقي تقارير حول التخطيط لحدث احتلال، وتعاونت السلطات مع إدارة المول لتعزيز الأمن وزيادة التواجد الشرطي يوم الحدث. ورغم هذا التأهب الأمني المكثف، نزل المئات من المراهقين إلى المول بعد ظهر الأحد، مما أدى إلى اندلاع عدة شجارات في أنحاء المنطقة.
مقاطع فيديو توثق الفوضى والاشتباكات
أظهر أحد مقاطع الفيديو المتداولة مجموعة من الشباب وهم يهتفون أثناء اندلاع شجار خارج متجر كولز، حيث بدا أن أحد الأشخاص يتم دفعه عبر الأبواب الأمامية للمتجر. ويمكن سماع أحد الشهود وهو يصرخ «يا إلهي» بينما بدت مجموعة من المراهقين تتدافع خارج مدخل المتجر وسط عشرات المتفرجين الذين صوروا الأحداث بهواتفهم المحمولة.
كما أظهر مقطع فيديو آخر مجموعة من المراهقين المقنعين وهم يعيثون فوضى في المجمع التجاري، يوجهون اللكمات ويفرون من الشرطة بينما تحاول السلطات استعادة النظام. وقالت السلطات إن 13 شخصاً تم اعتقالهم بتهم تتراوح بين السلوك الفوضوي والاعتداء ومقاومة رجال الشرطة.
جهود المجتمع للوقاية والتدخل
علق الناشط المجتمعي فون مايز قائلاً «نحن نحاول فقط المساعدة في الوقاية. هناك حديث على الإنترنت حول احتلالات هنا وأيضاً في مايفير. نريد فقط مساعدة الأمن والشرطة والشركات للتخفيف من ذلك قدر الإمكان»، وفقاً لمحطة WTMJ. وأضاف مايز أنه «يجب أن يكون هناك شيء أكثر رسمية لمنع هذا تماماً - برمجة، دعم، نأمل أن تشارك الشركات».
وكان مول بايشور قد نشر تذكيراً للجمهور بشأن سياسة الإرشاد الأبوي الخاصة به، والتي تتطلب من أي شخص دون سن 17 عاماً أن يكون برفقة شخص بالغ عند زيارة المركز التجاري من يوم الجمعة إلى الأحد بعد الساعة الثالثة بعد الظهر.
ظاهرة متنامية عبر البلاد
تأتي هذه الحادثة في إطار انتشار أحداث «الاحتلال» الفيروسية التي تُروج لها وسائل التواصل الاجتماعي عبر البلاد، حيث يدعو المنظمون القاصرين للتجمع في الأماكن العامة دون استشارة الشرطة أو المسؤولين المحليين. وأشار مايز إلى الطبيعة الموسمية لهذه الأحداث قائلاً «الجو يصبح دافئاً، وهذه قضايا تحدث طوال الوقت. ويجب أن نتقدم عليها».
لم ترد إدارة شرطة غلينديل على طلب التعليق الذي تقدمت به فوكس نيوز ديجيتال، وفقاً لما نشرته الشبكة الإخبارية.

