تحقق النيابة الفيدرالية في نيويورك، نيويورك مع عضوة مجلس المدينة الديمقراطية فرح لويس وشقيقتها ديبي لويس التي تعمل مساعدة لحاكمة الولاية كاثي هوشول، وذلك في قضية رشاوى محتملة لصالح شركة توفر مآوي للمهاجرين حصلت على عقود بقيمة 200 مليون دولار من المدينة، وفقاً لما نشرته صحيفة نيويورك بوست.
مذكرة التفتيش الفيدرالية
حصلت وكالة أسوشيتد برس على مذكرة تفتيش فيدرالية تتضمن أسماء فرح لويس عضوة مجلس مدينة نيويورك عن دائرة في بروكلين، وشقيقتها ديبي لويس التي كانت تشغل منصب مساعد وزير شؤون الحكومة البينية لمدينة نيويورك في إدارة الحاكمة هوشول. كما تضمنت المذكرة اسم إدو هيرميلين زوج عضوة الجمعية التشريعية للولاية ورئيسة الحزب الديمقراطي في بروكلين رودنيس بيشوت هيرميلين.
وقعت مذكرة التفتيش في 19 مارس الماضي وتطلب الحصول على هاتف مرتبط بالتحقيق، حيث يبحث المدعون الفيدراليون في ما إذا كان هؤلاء المسؤولون الديمقراطيون البارزون في بروكلين قد تلقوا عمولات أو رشاوى مقابل اتخاذ إجراءات لصالح شركة "بي إتش آر إيه جي إس هوم كير المحدودة".
الشركة محل التحقيق وعقودها الضخمة
شركة "بي إتش آر إيه جي إس" هي شركة مقرها بروكلين بدأت كمقدم خدمات منزلية ثم تحولت لتصبح مقدم خدمات مآوي للمهاجرين. حصلت الشركة على عقدها الأول لإدارة مأوى طوارئ للمهاجرين في عام 2022 خلال أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة نيويورك.
منذ ذلك الحين، حصلت الشركة على أكثر من عشرات العقود لخدمات المشردين بإجمالي يزيد على 200 مليون دولار، وفقاً لما ذكرته وكالة أسوشيتد برس. هذا المبلغ الضخم يثير تساؤلات حول الطريقة التي حصلت بها الشركة على هذه العقود الحكومية المتعددة في فترة زمنية قصيرة نسبياً.
عمليات التفتيش والإجراءات الرسمية
نفذت السلطات الفيدرالية عدة عمليات تفتيش في إطار التحقيق، وفقاً لمصادر تحدثت مع صحيفة نيويورك بوست. فور إبلاغ مكتب الحاكمة بالتحقيق الفيدرالي، تم وضع ديبي لويس في إجازة إدارية فوراً، كما أفاد المتحدث باسم الحاكمة هوشول.
أشارت مصادر مطلعة على التحقيق إلى أن التحقيق لا يشمل دور ديبي لويس في مكتب الحاكمة أو الأموال الخاصة بالولاية، مما يشير إلى أن التركيز منصب على العقود البلدية والإجراءات المتعلقة بمدينة نيويورك تحديداً.
ردود الفعل والاتهامات بالدوافع السياسية
اتهم مصدر من الدوائر السياسية في بروكلين وحليف لبيشوت هيرميلين التحقيق بأنه مدفوع سياسياً. قال المصدر لصحيفة نيويورك بوست: «هذا اضطهاد سياسي مدفوع من اليمين المتطرف، يستهدف المهاجرين والقادة الذين يقفون معهم. لا توجد اتهامات رسمية في الوقت الحالي، وستؤدي الحقائق في نهاية المطاف إلى إسقاط هذه القضية على أساس مبرراتها».
لم تنجح محاولات التواصل مع فرح لويس وبيشوت هيرميلين للحصول على تعليق حول التحقيق الجاري. هذا الصمت يأتي في وقت تواجه فيه إدارة مدينة نيويورك تحديات كبيرة في التعامل مع أزمة الهجرة والحاجة المتزايدة لخدمات الإيواء للمهاجرين الجدد.

