لقي عضو مجلس ولاية نيوجيرسي السابق ألبرت كوتينو (56 عاماً) مصرعه صباح الأحد في حادث سيارة مروع في مدينة نيوارك بولاية نيوجيرسي، حيث تعرض لنوبة قلبية إثر اصطدام سيارته بأخرى قبل الساعة 7:30 صباحاً بقليل. وقد أعلن مكتب المدعي العام في مقاطعة إسيكس أن كوتينو البرتغالي الأصل والعضو في الحزب الديمقراطي دخل في حالة توقف القلب في موقع الحادث، قبل أن يتوفى بعد الساعة 8 صباحاً بقليل في مستشفى الجامعة.
تفاصيل الحادث والضحايا
وفقاً لما نشرته صحيفة ديلي ميل الأمريكية، فقد نُقل السائق الآخر المتورط في الحادث إلى المستشفى مصاباً بجروح غير مهددة للحياة، حسبما أفاد مكتب المدعي العام. وتواصل الشرطة تحقيقاتها لتحديد أسباب هذا الحادث المأساوي الذي أودى بحياة السياسي السابق.
مسيرة سياسية متقلبة
خدم كوتينو في الجمعية العامة لولاية نيوجيرسي، وهي الغرفة السفلى في المجلس التشريعي للولاية، لأكثر من خمس سنوات. بدأ خدمته في مايو 1997، ثم انُتخب لاحقاً لفترة كاملة في المجلس في نوفمبر 2007. لكن مسيرته السياسية انتهت بشكل مأساوي في عام 2013 عندما استقال من منصبه بعد إقراره بالذنب في تهم السرقة من الجمعية الخيرية التابعة لعائلته وتزوير السجلات من خلال عدم الإبلاغ عن الأموال التي أخذها كدخل في نماذج الكشف المالي التشريعية.
القرار القضائي والعفو
حُكم على كوتينو بالمراقبة بدلاً من السجن لمدة ست سنوات ونصف، وهي العقوبة القصوى للجرائم التي ارتكبها. كما تطلبت صفقة الإقرار بالذنب أن لا يشغل أي منصب أو وظيفة حكومية في الولاية مرة أخرى. وقد استقال في سبتمبر 2013 قبل إقراره بالذنب، مشيراً إلى نوبة قلبية تعرض لها في يونيو من نفس العام. لكن الحاكم السابق فيل مورفي عفا عن كوتينو قبل مغادرته المنصب في يناير الماضي.
ردود أفعال وذكريات
عبرت والدة كوتينو، ماريازينها، عن حزنها في منشور على فيسبوك قائلة: «حبيبي العزيز، ابني ألبرت. إلى الأبد في قلبي... قلبي محطم ولا أستطيع العثور على الكلمات المناسبة للتعبير عن ألمي. ارقد بسلام أبدي». كما أصدر الحاكم السابق فيل مورفي وزوجته تامي بياناً قالا فيه: «كان آل شخصاً استثنائياً جعلت كرمه ولطفه والتزامه تجاه الآخرين أثراً دائماً على كل من عرفه. شغفه بكرة القدم لم يضاهيه سوى تفانيه لعائلته وأصدقائه والمجتمع البرتغالي الأمريكي في نيوجيرسي».
من جانبه، كتب مايكل سيلفا، عضو مجلس مدينة نيوارك، على فيسبوك: «اليوم، لم نفقد رجلاً فحسب، بل حضوراً لا يمكن الاستعاضة عنه. كان ألبرت أكثر من صديق... أكثر من موجه. كان روحاً نادرة - شخص يحمل الوضوح حيث يوجد الشك، والقوة حيث توجد عدم اليقين، والنور حيث يرى الآخرون الظلام فقط». وأضاف أن كوتينو كان يتمتع بعقل قادر على التعامل مع أكثر التحديات تعقيداً بنعمة، موجه دائماً بالهدف والنزاهة والإيمان الثابت بأن كل عقبة تحمل في داخلها بذرة الحل. وحسب نعيه، فقد «عاش وتنفس» كرة القدم طوال حياته و«تجاوز كل التوقعات في كل ما فعله».

