هددت إيران بتدبير هجمات ضد الجامعات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط رداً على الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي استهدفت مرافق تعليمية إيرانية. وحدد الحرس الثوري الإيراني موعداً نهائياً ينتهي ظهر يوم الاثنين 30 مارس لإدارة ترامب «لإدانة قصف الجامعات» وإلا فستقوم إيران بشن هجمات انتقامية ضد الطلاب الأمريكيين الذين يدرسون في الخارج بالشرق الأوسط، وفقاً لما نشرته صحيفة ديلي ميل الأمريكية.
تهديدات مباشرة للمؤسسات التعليمية الأمريكية
حذر المسؤولون الإيرانيون الموظفين والأساتذة والطلاب المنتسبين للمدارس الأمريكية في المنطقة من البقاء على بعد كيلومتر واحد على الأقل من حرم جامعاتهم. وتزعم إيران أن الضربات استهدفت جامعة طهران للعلوم والتكنولوجيا خلال نهاية الأسبوع، مما ألحق أضراراً بالمباني المجاورة دون وقوع إصابات.
وقال النظام الإيراني لوسائل الإعلام الإيرانية: «إذا كانت الحكومة الأمريكية تريد أن تكون جامعاتها في المنطقة بمنأى عن الانتقام... فعليها إدانة قصف الجامعات في بيان رسمي بحلول الساعة 12 ظهراً يوم الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران».
الجامعات الأمريكية في المنطقة تحت التهديد
تدير جامعات أمريكية متعددة فروعاً في الخارج، حيث يدرس آلاف الطلاب غالباً بدعم مالي من الحكومات المضيفة. تمتلك جامعة نيويورك فرعاً في أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، بينما تدير جامعات جورج تاون وكارنيجي ميلون ونورث ويسترن وتكساس إيه آند إم فروعاً لها في المدينة التعليمية في قطر، وهو مركز للبحوث يقع في الدوحة.
أعلنت جامعة تكساس إيه آند إم إغلاق فرعها في قطر، والانتقال إلى التعلم عن بُعد مع عودة معظم الموظفين الدوليين إلى بلادهم وسط الحرب الدائرة. ووفقاً لوزارة الخارجية الأمريكية، درس حوالي 5000 أمريكي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في العام الدراسي الماضي، منهم حوالي النصف في إسرائيل وحوالي 1000 في الإمارات العربية المتحدة.
ضربات قاتلة ضد المرافق التعليمية الإيرانية
منذ بداية الحرب، تعرضت المرافق التعليمية الإيرانية لضربات صاروخية قاتلة، بما في ذلك هجوم على مدرسة ابتدائية في 28 فبراير في مدينة ميناب أسفر عن مقتل 175 شخصاً، معظمهم من الأطفال. أثار الهجوم على المدرسة الابتدائية تحقيقاً عسكرياً أمريكياً خلصت نتائجه الأولية إلى أن القوات الأمريكية كانت مسؤولة على الأرجح بسبب معلومات استخباراتية قديمة، حيث كان المبنى جزءاً من قاعدة بحرية تابعة للنظام سابقاً.
ظهرت أيضاً تقارير تشير إلى استخدام صاروخ أمريكي حديث الصنع في هجوم على صالة رياضية ومدرسة ابتدائية مجاورة في جنوب إيران، وفقاً لصحيفة نيويورك تايمز. وأخبر المسؤولون المحليون وسائل الإعلام الإيرانية أن الضربة في مدينة لامرد أسفرت عن مقتل حوالي 21 شخصاً.
خطط عسكرية أمريكية معقدة ضد إيران
يأتي التهديد الأخير بمهاجمة المدارس الأمريكية في المنطقة في وقت يدرس فيه ترامب الموافقة على عملية عسكرية معقدة ومثيرة للجدل لإرسال قوات العمليات الخاصة الأمريكية إلى عمق الأراضي الإيرانية للاستيلاء على مخزونها من اليورانيوم المخصب. يمكن أن تجر هذه الخطوة القوات الأمريكية إلى أراض معادية لأيام أو حتى أسبوع وتخاطر بتصعيد كبير للحرب.
تستهدف الخطة السرية، وفقاً للمسؤولين الأمريكيين، ما يقرب من 1000 رطل من اليورانيوم في موقع نووي واحد أو موقعين في نطنز وأصفهان. ردت إيران على الضربات الأمريكية الإسرائيلية بشن هجمات بطائرات مسيّرة انتحارية وصواريخ باليستية ضد البنية التحتية النفطية والمناطق المدنية في الشرق الأوسط.

