أصدرت محكمة في ولاية ويسكونسن حكمًا بالسجن على رجل صدم سائق شاحنة وسحبه حتى الموت ثم واصل طريقه دون توقف، في قضية أثارت تعاطفًا واسعًا داخل الجالية العربية، خاصة بعد التأكد من أن الضحية فلسطيني الأصل.
وأقرّ المتهم Christopher Sponholz، البالغ من العمر 40 عامًا، بذنبه في تهمة “الهروب بعد حادث أدى إلى وفاة” (Hit-and-Run Involving Death)، وهي جريمة تعني التسبب في وفاة شخص ثم مغادرة موقع الحادث دون تقديم المساعدة أو إبلاغ السلطات. وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة 7 سنوات، مع احتساب 421 يومًا قضاها في الحبس الاحتياطي، إضافة إلى 10 سنوات من الرقابة القضائية بعد الإفراج.
خلفية الحادث
تعود الواقعة إلى مساء 24 ديسمبر 2024، عشية عيد الميلاد، عندما كان Hussein Farhat، البالغ من العمر 40 عامًا، يعمل على تحميل سيارة معطلة إلى شاحنة السحب الخاصة به على الطريق السريع I-94 قرب بلدة “سَميت” في ولاية ويسكونسن. وخلال قيامه بعمله على جانب الطريق، صدمته حافلة صغيرة كانت تسير بسرعة لا تقل عن 80 ميلاً في الساعة.
وبحسب شهادات شهود عيان، لم تتوقف المركبة بعد الاصطدام، بل واصلت السير بالسرعة نفسها حتى خرجت من المخرج التالي للطريق السريع. تم نقل فرحات إلى المستشفى، لكنه توفي بعد نحو 12 ساعة متأثرًا بإصاباته.
اعتراف بعد الادعاء بأنه ظنّ أنه اصطدم بحيوان
التحقيقات كشفت أن المتهم أخبر أحد أصدقائه ليلة الحادث أنه يعتقد أنه صدم غزالًا، قبل أن يتم التعرف على سيارته في اليوم التالي ويسلّم نفسه لاحقًا للشرطة.
وخلال جلسة النطق بالحكم، أعرب المتهم عن ندمه، لكن قاضي المحكمة، William Domina، وجّه انتقادًا حادًا لسلوكه، مؤكدًا أن الناس “يستحقون أن يُعاملوا كبشر، لا أن يُطرحوا جانب الطريق كما لو كانوا شيئًا بلا قيمة”.
أب لثلاثة أطفال ودعوات لحماية عمال الطرق
كان حسين فرحات فلسطيني الأصل، وترك خلفه زوجة وثلاثة أطفال صغار. وقد أثارت وفاته موجة تضامن واسعة، حيث شاركت عشرات شاحنات السحب في موكب تأبيني تكريمًا له، مع دعوات متكررة للسائقين بضرورة تخفيف السرعة عند الاقتراب من مركبات الطوارئ أو شاحنات السحب المتوقفة على جوانب الطرق، احترامًا لأرواح من يعملون في ظروف خطرة لخدمة الآخرين.






