خدمات تهمكمثبت

دليلك الكامل لمعرفة كل الفروقات بين الجمهوريين والديموقراطيين

إعداد : عاصم علي – دخلك بتعرف

الديمقراطيون والجمهوريون هم أعضاء الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة، حتى بعدما أصبحت الأحزاب المعتدلة والبديلة في الآونة الأخيرة أكثر حضوراً، إذ لا يزال الديمقراطيون والجمهوريون أكبر حزبين تاريخيين يحتفظان بأغلبية المقاعد في مجلس الشيوخ وفي مجلس النواب.

يتعارض الديمقراطيون والجمهوريون في وجهات النظر والمواقف حول العديد من القضايا الرئيسية، بما في ذلك المسائل الاقتصادية والسياسية والعسكرية والاجتماعية، وهنا سنوضح هذه الفروقات بشكل مبسط ومختصر:

التاريخ والرموز:

يرتبط الحزب الديمقراطي برمز الحمار الديمقراطي الشهير، الذي ظهر للمرة الأولى خلال الحملة الرئاسية للديمقراطي (أندرو جاكسون) عام 1828، فبعد أن وصفه منافسه بالحمار، قرر (جاكسون) استخدام صورة الحيوان –التي يعتقد أنها كانت خطوة ذكية وشجاعة– على ملصقات حملته الانتخابية.

أصبح الرمز مشهوراً عندما استخدم رسام الكاريكاتير (توماس ناست) الحمار في الرسوم الكاريكاتورية لإحدى الصحف، وبدأ الحزب الديمقراطي في عام 1828 كفصيل مناهض للفيدرالية ونمى ليصبح أحد القوى السياسية الرئيسية في الولايات المتحدة.

أما الحزب الجمهوري –المعروف أيضاً بـGOP أو الحزب القديم الكبير– فمرتبط برمز الفيل الجمهوري. في عام 1874 قدم (توماس ناست) الفيل في أحد رسوماته وبمرور الوقت أصبح الحيوان القوي والضخم رمزاً للحزب الجمهوري الذي ظهر في عام 1854، أي بعد بضع سنوات من نظيره الديمقراطي، لوقف العبودية التي اعتبرت غير دستورية.

ديمقراطي مقابل جمهوري:
الفرق الرئيسي بين الطرفين واضح وهو توجههما السياسي، فالحزب الديمقراطي يساري ليبرالي وعادة ما يرتبط بالتقدمية والمساواة، أما الحزب الجمهوري يميل نحو اليمين والتقليد ويرتبط بالعدالة والحرية الاقتصادية ويمثل ”البقاء للأصلح“.

بالنظر إلى أصولهما المختلفة والتوجهات السياسية المتعارضة، يختلف الطرفان حول عدد من القضايا الأساسية:

1. الضرائب:

يعتقد الجمهوريون أن الأغنياء والفقراء يجب أن يدفعوا نفس الحصة من الضرائب –وربما يحصلون على تخفيضات ضريبية–، حتى لو أدت هذه التخفيضات الضريبية الكبيرة إلى انخفاض في الإيرادات التي تجمعها الحكومة، ويعتقدون أن هذا في صالح المجتمع كله، كما يعارضون رفع الحد الأدنى للأجور، حيث أن مثل هذه الزيادة قد تؤذي الشركات الصغيرة.

بينما يؤمن الديمقراطيون برفع الضرائب على الطبقة العليا وخفضها على الطبقة الدنيا والوسطى، للسماح للحكومة بزيادة الإنفاق على البرامج الاجتماعية لهذه الطبقات.

2. قوانين السلاح:

يعارض الجمهوريون قوانين مراقبة الأسلحة والتحكم فيها، ويعتقدون أنه يجب أن يكون بوسعهم الحصول على الذخائر من دون توثيق، كما يؤيدون بقوة حق الدفاع عن النفس.

يؤيد الديمقراطيون زيادة السيطرة على السلاح لكنهم يدركون أن التعديل الثاني في الدستور جزء مهم من التقاليد الأمريكية، وأنه يجب الحفاظ على حق استخدام الأسلحة النارية، كما يدعون إلى إعادة حظر الأسلحة الهجومية ويعتقدون أن الحكومة يجب أن تجعل نظام التحقق من الخلفية أقوى.

3. قوانين هوية الناخبين:

يطالب الجمهوريون بالتعرف على الصور للتصويت، إذ يعتقدون أن مثل هذا الإجراء من شأنه منع حالات الاحتيال في الانتخابات، بينما يعتقد الديمقراطيون أن كل شخص لديه الحق في التصويت، ويعارضون التعرف على الصور لأنها قد تكون عملا تمييزياً.

4. تدخل الحكومة:

يعتقد الجمهوريون أنه كلما قل تدخل الحكومة كان أفضل، ووفقاً لوجهة نظرهم يجب أن تتحمل الحكومة مسؤوليات أقل ويجب ألا تتدخل في المجال الاقتصادي، بينما يعتقد الديمقراطيون أنه يجب أن يكون للحكومة دور قوي في مساعدة ودعم الأمريكيين، يشمل تدخل الحكومة في المجال العام، ووضع اللوائح التنظيمية للشركات، ونظام الرعاية الصحية.

5. الهجرة:

يؤيد الجمهوريون فرض ضوابط قوية على الحدود، كما يحاولون فرض قيود على الهجرة خاصة من دول معينة، ويعتقدون أن فرض رقابة أشد على الهجرة من شأنه أن يفيد العمال الأميركيين ويقلل من المخاطر المرتبطة بالهجمات الإرهابية. إن الحظر الإسلامي الذي اقترحه الرئيس (ترمب) بعد أيام قليلة من بدء ولايته هو مثال واضح على موقف الحزب الجمهوري فيما يتعلق بالهجرة والاندماج.

الديمقراطيون عموماً أكثر تفضيلاً لسياسات الهجرة المفتوحة، وهم لا يعتقدون أنه لا يجب أن تكون هناك سيطرة وأن يُسمح لأي شخص بالدخول إلى البلد ومنح اللجوء، لكنهم يعتقدون أن عملية طلب اللجوء يجب أن تكون أسرع وأن الترحيل الجماعي ليس هو الحل لجميع المشاكل المتعلقة بالإرهاب والبطالة.

6. عقوبة الاعدام:

بشكل عام، يؤيد الجمهوريون عقوبة الإعدام ويعتقدون أنها عقاب عادل لجرائم معينة، بينما يعارض معظم الديمقراطيين عقوبة الإعدام ويعتقدون أنه يجب تخفيفها إلى عقوبات مؤبدة.

7. الرعاية الصحية:

يدعم الجمهوريون أنظمة الرعاية الصحية الخاصة ويعتقدون أن تنظيم نظام الرعاية الصحية الوطني يجب ألا يكون بالكامل في أيدي الحكومة، بينما يدعم الديمقراطيون الرعاية الصحية العامة للجميع ويعتقدون أن الحكومة يجب أن تتدخل لمساعدة الأمريكيين الذين يعانون لتغطية نفقات الرعاية الصحية.

8. الإجهاض:

يعتقد الجمهوريون، المتأثرون إلى حد كبير بالدين والتقاليد، أن على الحكومة أن تقيّد الإجهاض، وأن الطفل الذي لم يولد بعد لديه الحق الأساسي في الحياة ولا يمكن سلبه منه، بينما يدعم الديمقراطيون حق إجهاض الجنين خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل من دون أي تدخل أو ممانعة من قِبل الدولة، ويعتقدون أنه يجب أن يكون للمرأة الحق في اتخاذ قراراتها المتعلقة بحملها وأن الحكومة لا يحق لها التدخل.

وبدلاً من منع الإجهاض، يريد الديمقراطيون تقليل عدد حالات الحمل غير المقصودة عن طريق تعزيز مستوى التربية الجنسية في جميع المدارس، وزيادة الوعي الذي من شأنه أيضاً أن يقلل من عدد حالات الأمراض المنقولة جنسياً.

9. زواج المثليين:

لا يتفق الجمهوريون مع الزيجات من نفس الجنس ويعتقدون أن الزواج يجب أن يكون بين رجل وامرأة فقط، كما يرون بأن الأزواج المثليين يجب ألا يكونوا قادرين على تبني الأطفال.

يعارض الديمقراطيون التمييز على أساس الجنس والمثلية على مستوى الدولة الفيدرالية، ويعتقدون أن الأزواج من نفس الجنس يجب أن يتمتعوا بنفس الحقوق التي يتمتع بها الأزواج من جنسين مختلفين، بما في ذلك الحق في تبني الأطفال.

10. الحقوق الفردية مقابل الجماعية:

يؤمن الجمهوريون بالحقوق الفردية وفي ”البقاء للأصلح“، بينما يؤمن الديمقراطيون بالحقوق الجماعية على الحقوق الفردية.

رغم أن الاختلافات بين الطرفين واضحة فليس لكل الديمقراطيين نفس الأفكار ولا يدعم كل الجمهوريون جميع المعتقدات التقليدية للحزب الجمهوري، وقد بات الطرفان متنوعان لدرجة أنه يكاد يكون من المستحيل فهم موقفهما الحقيقي من قضايا معينة، فعلى سبيل المثال يعارض الجمهوريون عادة الإجهاض ويؤيدون عقوبة الإعدام، لكن هناك حالات أعرب فيها ممثلون جمهوريون عن دعمهم للاختيار الحر وأدانوا استخدام عقوبة الإعدام.

في حين يدعو الجمهوريون عادةً إلى ”حكومة صغيرة“ لا ينبغي أن تتدخل في المجال الخاص، فإنهم يدعمون بعض مواقف ”الحكومة الكبيرة“ عندما يصرون على الحاجة إلى فرض قوانين حكومية على الإجهاض، وبنفس الطريقة، في الوقت الذي يدافع فيه الديمقراطيون عن ”حكومة كبيرة“ يجب أن تتدخل في القرارات الاقتصادية والاجتماعية فإنهم يدعمون حرية الاختيار ويؤمنون أن الحكومة لا يجب أن يكون لها رأي في الإجهاض ويجب ألا تتدخل في حمل المرأة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق