الولايات المتحدة

زوجان يعذّبان طفلة بالتبني حتى الموت جوعًا ثم يحتفظان بجثتها 3 أشهر وينقلانها داخل شاحنة عبر ولايات أمريكا

كشفت السلطات الأمريكية تفاصيل صادمة في قضية مقتل طفلة تبلغ من العمر 8 سنوات، بعد أن توفيت نتيجة التعذيب والتجويع، ثم احتفظت بها والدتها بالتبني وشريكها داخل منزلهم لعدة أشهر قبل نقل جثتها عبر ولايات أمريكية داخل شاحنة مستأجرة.

تفاصيل الاعتداء على الطفلة

بحسب التحقيقات، تعرضت الطفلة، وهي ابنة أخت المرأة المتهمة وتم تبنيها رسميًا، لسلسلة طويلة من الانتهاكات داخل المنزل، شملت تقييدها بسلك بلاستيكي (Zip Ties = أربطة بلاستيكية للربط)، وضرب أصابع قدميها بمطرقة كنوع من العقاب، إضافة إلى حرمانها من الطعام لفترات طويلة.

وأظهرت الأدلة أن الطفلة توفيت في سبتمبر 2022، وكان وزنها عند الوفاة نحو 26 رطلاً فقط، وهو وزن شديد الانخفاض لطفلة في عمرها.

الاحتفاظ بالجثة ونقلها عبر الولايات

بعد وفاة الطفلة، احتفظت الأم بالتبني وشريكها بجثتها داخل المنزل لمدة ثلاثة أشهر، قبل أن يستأجرا شاحنة U-Haul (شركة تأجير شاحنات صغيرة للنقل)، ويضعا الجثمان داخل تابوت، ثم يقودا لمسافة تقارب 1100 ميل من ولاية واشنطن إلى ولاية داكوتا الجنوبية.

وتوجه الزوجان إلى دار جنازات وطلبا دفن الطفلة، لكن العاملين أبلغوا الشرطة بعد فشلهما في تقديم أي أوراق رسمية تثبت وفاة الطفلة، ما أدى إلى فتح تحقيق فوري.

الكاميرات كشفت التعذيب

خلال جلسات المحاكمة، أوضح الادعاء أن نظام كاميرات المراقبة داخل المنزل سجّل دون علم المتهمين مشاهد توثق الاعتداءات المتكررة، بما في ذلك تقييد الطفلة لساعات طويلة وربطها في مقعد سيارة باستخدام أربطة بلاستيكية.

وأكد الادعاء أن الوقائع موثقة بشكل قاطع، وتشمل الاعتداء الجسدي والتجويع والتقييد والتعذيب، وصولًا إلى الوفاة.

الأحكام القضائية

أصدرت المحكمة حكمًا بالسجن لمدة 32 عامًا بحق الأم بالتبني بعد إدانتها بتهم تشمل القتل الناتج عن إساءة معاملة طفل، والاعتداء على طفل، والحبس غير القانوني. أما شريكها، فقد أقر بالذنب في تهم القتل والاعتداء والحبس، ومن المقرر النطق بالحكم بحقه في جلسة لاحقة.

القاضية شددت خلال النطق بالحكم على أن ما تعرضت له الطفلة يُعد من أبشع الجرائم، مؤكدة أن حماية الطفل كانت غائبة تمامًا داخل هذا المنزل.

موقف والدة الطفلة البيولوجية

وخلال جلسة الحكم، واجهت الأم البيولوجية شقيقتها المتهمة بكلمات مؤثرة، ووصفت ما جرى بأنه قتل متعمد لطفلتها، لكنها أعلنت رغم ذلك أنها اختارت مسار التسامح، في مشهد إنساني مؤلم داخل قاعة المحكمة.

القضية أثارت موجة غضب واسعة، وأعادت فتح النقاش في الولايات المتحدة حول حماية الأطفال داخل أنظمة التبني، ودور الجهات الرقابية في رصد إساءة المعاملة قبل وقوع الكوارث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى