تستعد ولايتا نيويورك ونيوجيرسي لعاصفة شتوية واسعة التأثير تبدأ صباح الأحد ٢٢ فبراير ٢٠٢٦ وتشتد ليلًا وحتى نهار الاثنين ٢٣ فبراير، مع تحذيرات رسمية من ظروف «بلزارد» (عاصفة ثلجية مصحوبة برياح قوية تقلل الرؤية إلى أقل من ربع ميل وتحوّل الطرق إلى شبه مستحيلة) في أجزاء من المنطقة، وتوقعات بتراكمات ثلجية قد تصل في نيويورك سيتي إلى ١٣–١٨ بوصة، بينما تتراوح في مناطق من شمال ووسط نيوجيرسي – ومنها هدسون وإيسيكس – بين ١١–١٥ بوصة، إضافة إلى هبّات رياح قوية واحتمالات انقطاع كهرباء متفرق.
متى تبدأ العاصفة ومتى تبلغ ذروتها؟
وفق التحديثات الأحدث، تدخل العاصفة نطاق نيويورك ونيوجيرسي صباح الأحد مع تساقط ثلجي متقطع في البداية، ثم تتحول إلى موجة أشد كثافة مساء الأحد وخلال ساعات ليل الأحد/الاثنين، وهي الفترة الأكثر خطورة بسبب زيادة معدلات الهطول واشتداد الرياح وتدهور الرؤية. وتستمر التأثيرات حتى عصر/مساء الاثنين، قبل أن تبدأ الأوضاع بالتحسن تدريجيًا، مع بقاء آثار الثلوج على الطرق والأرصفة خلال بقية اليوم.
كميات الثلوج المتوقعة في نيويورك سيتي وشمال نيوجيرسي
في مدينة نيويورك، تشير التحذيرات إلى تراكمات إجمالية قد تتراوح بين ١٣ و١٨ بوصة في نطاقات تشمل مانهاتن وأجزاء من جنوب شرق الولاية، مع رياح قد تصل هبّاتها إلى نحو ٥٥ ميلًا في الساعة، ما يعني احتمال حدوث «تراكمات منجرفة» (Snow Drifts: أكوام ثلج تتكون بفعل الرياح وقد تغلق مسارات كاملة حتى لو كانت الكمية الإجمالية أقل في القياس). وفي نيوجيرسي، سُجلت تحذيرات من عاصفة ثلجية قوية في مقاطعات مثل هدسون وإيسيكس ومناطق أخرى شمالًا ووسطًا، مع تراكمات متوقعة بين ١١ و١٥ بوصة وهبّات قد تقترب من ٤٥ ميلًا في الساعة.
الرياح والرؤية: لماذا قد تصبح الحركة «شبه مستحيلة»؟
الخطر الأكبر لا يتعلق بالثلج وحده، بل بمزيج الثلوج مع الرياح القوية التي تثير «ثلجًا متطايرًا» (Blowing Snow: ثلج تحمله الرياح في الهواء حتى بعد توقف التساقط) فيحجب الرؤية فجأة ويجعل القيادة محفوفة بالمخاطر، خصوصًا ليل الأحد وخلال صباح الاثنين. هذا السيناريو يرفع احتمال إغلاق طرق أو فرض قيود على السفر، كما يزيد فرص تعطل وسائل النقل العام والتأخير في الرحلات، إضافة إلى سقوط فروع أشجار تحت وزن الثلج أو بفعل الرياح، وما قد يترتب عليه من انقطاعات كهرباء متفرقة.
تأثيرات متوقعة على التنقل والعمل والمدارس
صباح الاثنين يُعدّ الفترة الأكثر حساسية لاحتمال تعطل التنقل إلى مواقع العمل والمدارس بسبب الانزلاقات وانخفاض الرؤية وتراكم الثلوج على الطرق الجانبية. حتى بعد تراجع شدة العاصفة، قد تبقى الشوارع الداخلية والأرصفة مغطاة أو موحلة بسبب خليط الثلج والملح، ما يبطئ الحركة لساعات. كما أن الرياح القوية قد تؤثر على الجسور والطرق الساحلية، وقد يختلف مستوى التأثير من مدينة لأخرى حسب مسار العاصفة وشدة الهطول محليًا.
نصائح عملية للأسر والسائقين قبل وأثناء العاصفة
يُنصح بتأجيل أي سفر غير ضروري، خصوصًا من مساء الأحد وحتى ظهر الاثنين، وتجهيز السيارة بحقيبة طوارئ شتوية (بطانية، كشاف، شاحن هاتف، ماء ووجبات خفيفة). داخل المنازل، يُفضل شحن الهواتف وبطاريات الإضاءة، والتأكد من توفر أدوية ضرورية ليومين على الأقل، وتثبيت أي أغراض على الشرفات قد تطير مع الرياح. ولمن يعتمدون على المواصلات، من الأفضل متابعة تحديثات شركات النقل أولًا بأول صباح الاثنين لاحتمالات التأخير أو تقليل الخدمة.
ما بعد العاصفة: برودة مستمرة وذوبان بطيء
بعد انحسار العاصفة، تتجه المنطقة إلى طقس أبرد مع فترات مشمسة متقطعة، ما يعني أن ذوبان الثلوج سيكون تدريجيًا وقد يستغرق أيامًا، مع بقاء كتل الثلج المتراكمة على جوانب الطرق لفترة أطول. كما قد يؤدي الذوبان النهاري وإعادة التجمد ليلًا إلى «جليد أسود» (Black Ice: طبقة جليد رقيقة شفافة يصعب رؤيتها على الأسفلت) خصوصًا على الجسور والمداخل والمنحدرات.






