الولايات المتحدة

قرارات أمريكية جديدة تشدد إجراءات اللجوء والتأشيرات وتخفض سقف استقبال اللاجئين في 2026

اتخذت السلطات الأمريكية سلسلة إجراءات متتابعة صدرت خلال الأسابيع الأخيرة من عام 2025 وتمتد آثارها إلى 2026، أبرزها توسيع قيود دخول بعض الجنسيات، وتشديد أدوات رفض اللجوء، وخفض سقف قبول اللاجئين إلى مستوى غير مسبوق.

قيود دخول وتأشيرات تبدأ مع 1 يناير 2026

ضمن أحدث الخطوات، صدرت توجيهات رئاسية بتشديد قيود الدخول والتأشيرات على دول إضافية، على أن يبدأ تنفيذ جزء مهم منها مع حلول 1 يناير 2026. هذه القيود ترتبط في الأساس بالتأشيرات (Visa) أي إذن السفر والدخول الذي تمنحه القنصليات الأمريكية قبل الوصول، وتشمل في بعض الحالات حظرًا واسعًا على فئات تأشيرات معينة، مع استثناءات محدودة وفق الحالات الإنسانية أو الاعتبارات الدبلوماسية.

قاعدة “الصحة العامة” كأداة جديدة لرفض طلبات اللجوء

أعلنت جهات في وزارة الأمن الداخلي (DHS) ووزارة العدل (DOJ) عن قاعدة تنظيمية تُتيح رفض طلبات اللجوء (Asylum) إذا رأت السلطات أن طالب اللجوء قد يُشكّل خطرًا مرتبطًا بالصحة العامة، مثل الاشتباه في تهديد ناتج عن مرض مُعدٍ في سياق طارئ صحي. ويعني ذلك عمليًا توسيع هامش الرفض السريع في بعض الظروف، مع بقاء النزاعات القانونية متوقعة حول كيفية تطبيق هذا المعيار وحدوده.

تجميد ومراجعة ملفات هجرة لبعض الجنسيات “عالية المخاطر”

بالتوازي، صدرت توجيهات داخلية من إدارة خدمات الهجرة والجنسية الأمريكية (USCIS) تتعلق بوضع “تعليق/تجميد” (Hold) ومراجعة (Review) لعدد من الملفات المعلقة لبعض فئات المتقدمين من جنسيات محددة وُصفت بأنها “عالية المخاطر”، وهو ما قد ينعكس على معاملات مثل الإقامة الدائمة “الجرين كارد” (Green Card) أي بطاقة الإقامة الدائمة القانونية، وبعض طلبات الجنسية (Naturalization) أي الحصول على الجنسية الأمريكية عبر الإجراءات الرسمية. هذا النوع من التوجيهات لا يعني إلغاء الملفات تلقائيًا، لكنه غالبًا يؤدي إلى إطالة زمن الانتظار وتزايد طلبات الأدلة الإضافية والتدقيق الأمني.

خفض سقف استقبال اللاجئين إلى 7,500 في السنة المالية 2026

ومن أكثر البنود تأثيرًا، تحديد سقف استقبال اللاجئين (Refugees) في الولايات المتحدة عند 7,500 فقط للسنة المالية 2026 (Fiscal Year 2026)، والسنة المالية هي تقويم الحكومة الأمريكية الذي يبدأ في 1 أكتوبر وينتهي في 30 سبتمبر من العام التالي، وليس من 1 يناير. ويُعد هذا الرقم من أدنى المستويات تاريخيًا، ما يعني أن فرص إعادة توطين اللاجئين عبر البرنامج الرسمي ستصبح أكثر محدودية، خصوصًا للعائلات التي تنتظر مقابلات وسفرًا منذ سنوات بسبب تراكم الملفات عالميًا.

فارق مهم بين “لاجئ” و“طالب لجوء” ولماذا يهم القراء

تختلط المصطلحات في كثير من المنشورات: اللاجئ (Refugee) عادة يكون خارج الولايات المتحدة ويُعاد توطينه عبر برنامج رسمي بعد فحوصات ومقابلات، بينما طالب اللجوء (Asylum Seeker) غالبًا يكون على الحدود أو داخل الأراضي الأمريكية ويطلب حماية لأنه يخشى الاضطهاد في بلده. لذلك قد تؤثر قرارات “سقف اللاجئين” على من ينتظرون خارج أمريكا، بينما تؤثر قواعد “رفض اللجوء” وتشديد التدقيق لدى USCIS على من هم داخل أمريكا أو يتعاملون مع ملفات لجوء ومعاملات هجرة مرتبطة بها.

ماذا يعني ذلك عمليًا للمهاجرين والمنتظرين في 2026؟

النتيجة المتوقعة هي بيئة أكثر تشددًا في ملفات الهجرة الحساسة: تدقيق أوسع، تأخيرات أطول، واحتمالات أعلى لطلبات الأدلة الإضافية أو الرفض في بعض المسارات، خاصة لدى الفئات المتأثرة بقيود الدخول أو مراجعات “الجنسيات عالية المخاطر”. وفي المقابل، يبقى لكل ملف خصوصيته القانونية، كما أن كثيرًا من القرارات التنفيذية تُقابل عادة بطعون أمام المحاكم الفيدرالية، ما يجعل بعض التفاصيل عرضة للتعديل وفقًا لما يستقر عليه القضاء وكيفية تطبيق الجهات التنفيذية لهذه القواعد على أرض الواقع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى