الولايات المتحدةمنوعات

قصة اغتيال الرئيس الأمريكي جيمس جارفيلد.. تلقى رصاصة ومات من البرد

يعتبر جيمس أبرام جارفليد الرئيس العشرين للولايات المتحدة الأمريكية صاحب ثاني أقصر فترة رئاسة لرئيس أمريكي،وقد تولى الحكم بعد نظيره وليام هنري هاريسون الرئيس التاسع، الذي تولى الرئاسة لمدة شهر فيما قضى جار فليد 4 أشهر في المنصب قبل تعرضه لعملية اغتيال في 2 يوليو 1881 أدت إلى وفاته في 19 سبتمبر.

تعرض جارفليد للاغتيال على يد شاب مجنون يدعى تشارلز غيتو، الذي كان متربصا للرئيس وينتظر اللحظة الحاسمة لاغتياله والتي لم تأت في المرة الأولى عندما قرر الرئيس الأمريكي السفر إلى نيوجيرسي برفقة زوجته، حيث صمم غيتو على اغتيال جارفليد قبل أن يستقل القطار.

لم يتمالك الشاب المجنون أعصابه عند رؤية زوجة الرئيس وهي تمسك ذراع زوجها، لذلك لم يتمكن غيتو من إطلاق النار وتنفيذ خطة الاغتيال، توالت بعد ذلك فرص كثيرة للاغتيال لكن الشاب الأمريكي لم ينفذ مؤامرته كأنه كان ينتظر شيئا للقيام به ثم ينفذ مخططه الإجرامي.

قرر أخيرا غيتو القيام بحلمه في اغتيال الرئيس جارفليد، حيث كتب خطابا بهذه المناسبة للشعب الأمريكي، ثم كتب رسالة يمنح فيها صحيفة نيويورك هيرالد حقوق نشر كتابه الحقيقة على حلقات، وأخيرا كتب رسالة يوصي فيها بوضع مسدسه في المكتبة العامة التابعة لوزارة الخارجية الأمريكية وكأنه سيقوم بعمل بطولي يرغب في تخليده.

بعد مرور 4 أشهر على حكم الرئيس العشرين للولايات المتحدة وبالتحديد في 2 يوليو 1881، قرر جارفليد قضاء إجازة على يخت، حيث وصل إلى محطة القطارات حتى يستقل قطارا إلى مكان أجازته، لكن غيتو كان ينتظره في غرفة الانتظار بالقطار حتى جاءت اللحظة الحاسمة ومد الشاب يده إلى جيبه وأخرج مسدسه راكضا باتجاه الرئيس ليطلق النار عليه.

أطلق غيتو النار على الرئيس الأمريكي الذي سقط مغشيا عليه بعد أن أصابت الطلقة عموده الفقري لتستقر خلف البنكرياس، لم يكتف الشاب المجنون بذلك بل اندفع مرة آخرى وأطلق النار من جديد على الرئيس لكن الرصاصة هذه المرة انحرفت عن مسارها ليتم القبض عليه من قبل أحد الضباط بعد محاولته الفرار وأودعوه السجن لحين محاكمته.

على الجانب الآخر، تم نقل الرئيس جارفليد، الذي لم يمت بعد، إلى البيت الأبيض بواسطة عربة الإسعاف، كما تم استدعاء جرهام بيل  مخترع التليفون، ومعه جهاز جديد من اختراعه لتحديد مكان الرصاصة في جسم الرئيس، فضلا عن استدعاء الدكتور جوزيف بارنيس الذي حضر عملية علاج الرئيس ابراهام لينكولن في السابق، لاستخلاص الرصاصة من جسم الرئيس جارفليد.

تحسن الرئيس لكنه لم يتعافى بشكل نهائي، حيث تعرض للعديد من النوبات المرضية المفاجئة نتيجة تداعيات حادثة الاغتيال والعملية الجراحية، حتى استيقظ في 19 سبتمبر 1881 وهو يعاني من برد شديد، الذي أودى بحياته، ثم حُكم على غيتو بالإعدام لكونه مذنب ومجنون في الوقت نفسه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق