الولايات المتحدة

مهاجر غير نظامي حاول الهروب من ICE فتسبب في مقتل معلمة كرست حياتها لخدمة الأطفال

لقيت معلمة في ولاية جورجيا مصرعها بعد أن اصطدمت بها سيارة كان يقودها رجل فرّ من محاولة توقيف مروري نفّذها عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية. الحادث وقع صباح الاثنين قرب مدرسة الضحية في مدينة سافانا، وفق ما أعلنت شرطة مقاطعة تشاتام ووزارة الأمن الداخلي الأمريكية.

وبحسب السلطات، فإن المتهم هو أوسكار فاسكيز لوبيز (38 عامًا)، ويواجه اتهامات تشمل «القتل بالمركبة من الدرجة الأولى» (First-degree homicide by vehicle) و«القيادة المتهورة» (Reckless driving) وغيرها من التهم المرتبطة بالحادث. ويُستخدم مصطلح «القتل بالمركبة» في القانون الأمريكي لوصف وفاة شخص نتيجة قيادة خطرة أو مخالِفة للقانون، وقد تختلف درجته وعقوبته بحسب ملابسات الواقعة.

كيف بدأت الواقعة؟

قالت وزارة الأمن الداخلي إن عناصر «ICE» حاولوا توقيف المتهم قرابة الساعة 7:45 صباحًا. و«ICE» هي اختصار لـImmigration and Customs Enforcement وتعني «إدارة الهجرة والجمارك»، وهي جهة فدرالية مسؤولة عن تطبيق قوانين الهجرة داخل الولايات المتحدة. ووفق البيان، امتثل السائق في البداية للتوقيف، ثم انطلق فجأة، وقام بدوران حاد (U-turn) وقطع إشارة حمراء، قبل أن يصطدم بسيارة المعلمة عند تقاطع شارع وايتفيلد مع طريق ترومان باركواي قرب المدرسة.

من هي الضحية؟

الضحية هي الدكتورة ليندا ديفيس، معلمة في مدرسة Hesse K-8 School في سافانا. وذكرت إدارة المدرسة أن ديفيس كانت «محبوبة» داخل المجتمع المدرسي، وأنها بدأت العمل في المدرسة في سبتمبر الماضي. كما أشادت مديرة المدرسة بدورها التربوي، قائلة إنها كرّست حياتها المهنية لدعم الطلاب والتأكد من أن كل طفل يشعر بأنه مدعوم ومُقدَّر وقادر على النجاح.

ماذا حدث بعد الاصطدام؟

أوضحت شرطة المقاطعة أن وحدات الشرطة وصلت سريعًا إلى موقع الحادث من مركز قريب، بينما أعلن المسعفون وفاة ديفيس في المكان. وتم نقل المتهم إلى المستشفى بإصابات وصفتها السلطات بأنها غير مهددة للحياة. وأضافت الجهات الرسمية أنه لم يكن هناك ركاب في أي من السيارتين وقت وقوع التصادم.

نقطة مهمة حول دور الشرطة المحلية

أكدت شرطة مقاطعة تشاتام أنها لم تكن جزءًا من عملية «ICE»، ولم تكن على علم بحدوث التوقيف الفدرالي إلا بعد وقوع التصادم. وتُعد هذه النقطة مهمة لأن بعض العمليات الفدرالية قد تتم دون مشاركة مباشرة من شرطة المدينة أو المقاطعة، وهو ما يجعل الاستجابة المحلية تأتي غالبًا بعد تلقي بلاغات الطوارئ.

الوضع القانوني للمتهم وردود الفعل الرسمية

ذكرت وزارة الأمن الداخلي أن المتهم «مهاجر غير نظامي» (Undocumented immigrant) من غواتيمالا، وأنه كان قد صدر بحقه «أمر ترحيل نهائي» عام 2024 (Final order of removal)، وهو قرار يعني أن القضية وصلت إلى مرحلة يصبح فيها الترحيل قابلًا للتنفيذ قانونيًا بعد انتهاء مسارات الطعن أو المراجعة. وفي تعليق رسمي، قالت مساعدة وزير الأمن الداخلي تريشيا مكلولين إن الهروب من سلطات إنفاذ القانون الفدرالية يشكل خطرًا كبيرًا على العامة، مشيرة إلى أن الواقعة انتهت بمقتل «شخص بريء» لم يكن طرفًا في التوقيف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى