سياحة وسفرمنوعاتنيويورك اليوم

هل تعلم بوجود قرية للمسلمين فقط في نيويورك؟ وهذه تفاصيل إنقاذ الشرطة للقرية من التفجير

أوقفت الشرطة الأمريكية، 3 أشخاص، للاشتباه بتخطيتهم لهجوم بالقنابل، ضد قرية إسلامبيرج في نيويورك.

وتم توقيف 3 أشخاص في حي “غريس” بمنطقة “روتشستر” أعمارهم حوالي 20 عامًا، نهاية الأسبوع الماضي.

وقالت المحكمة التي أحيل إليها المشتبهون، إن الأشخاص الثلاثة المذكورين، كانت بحوزتهم متفجرات وأسلحة.

وكان المشتبهون يخططون لشن هجوم بالقنابل ضد مسلمين يعيشون في قرية “إسلامبيرج” في “ديلاور” بنيويورك.

وإسلامبيرج Islamberg قرية تتبع لبلدة هانكوك في مقاطعة ديلاوير في ولاية نيويورك. تتميز إسلامبيرج بأن جميع سكانها المقدر عددهم بمائتي نسمة هم من المسلمين.

أسسها الشيخ سيد مبارك علي شاه الجيلاني الباكستاني الأصل عام 1980، حيث اشترى هذا الأخير قطعة أرض تبلغ مساحتها 70 فداناً وطلب إلى أتباعه السكن والاستقرار فيها.

تقع القرية على طريق ترابي شمال غرب مدينة نيويوركوتبعد عنها 150 ميلاً، وتحوي مسجداً ومدرسة ومحلاً للبقالة. تتهم جهات إعلامية أمريكية مؤسس إسلامبيرج الشيخ الجيلاني بارتباطه بأعمال إرهابية طالت الولايات المتحدة، مدعيةً بأن القرية تحوي ميدان للتدريب على إطلاق النار

وفي تقرير يعود تاريخه لعام 2015، نشرته وكالة رويترز، قالت الوكالة، في وصفها للقرية “خارج بوابة قرية إسلامبرج الصغيرة على مشارف نيويورك ترعى الأبقار في أراض خضراء ويعوم البط في بركة هادئة. تتناثر بيوت بسيطة من الخشب وقوالب الأسمنت في طريق قذر يمتليء بالحفر ويخلو من إشارات المرور.. هو الطريق الوحيد بالقرية التي يعيش بها 200 نسمة”.

تقع إسلامبرج على بعد نحو 150 ميلا شمال غربي نيويورك سيتي، ومع هذا تبدو الحياة في هذه القرية الصغيرة، الذي يقطنها أسر مسلمة، بعيدة كل البعد عن حياة المدينة الصاخبة، وهو ما كان هدف مؤسسي القرية حين أقاموها قبل 30 عاما على 70 فدانا من أراضي الرعي والغابات الكثيفة.

القرية أسستها مجموعة من المسلمين الأمريكيين ذوي الأصول الأفريقية من قاطني نيويورك سيتي، وسكانها يتبعون تعاليم الشيخ السلفي الباكستاني مبارك علي شاه جيلاني، الذي حث في الثمانينات مريديه الأمريكيين على ترك صخب العاصمة وإنشاء مجتمعات ريفية يحيون فيها قواعد الدين.

وأصبحت إسلامبرج اليوم واحدة من حوالي 12 قرية للمسلمين أقيمت بما يتماشى مع أفكار جيلاني، كما أن بها مقر منظمة (مسلمي أمريكا) التي أسسها رجل الدين الباكستاني.

وقال فاروق باقي (39 عاما) الذي انتقل مع أسرته إلى إسلامبرج وهو صغير ويعمل الآن في مجال الاتصالات بمستشفى قريب ‘نعيش الحلم الأمريكي’. لكن هناك منظمات يمينية ترى الأمور من منظور مختلف، فعشرات من الكتابات على الإنترنت وكذلك عبارات فيلم تسجيلي تصف المكان بأنه معسكر تدريب للإرهابيين وبأن سكانه محاربون.

على سبيل المثال وصفت تدوينة على موقع (كريستيان أكشن نتوورك) القرية بأنها ‘أول حكومة إسلامية في أمريكا’ وقالت إنه تجري تنشئة أطفالها بشكل يؤهلهم للجهاد وإن الفتيات يحرمن التعليم وإن الخارج عن القواعد ‘يعلق على جذوع الأشجار غالبا ويجلد لعصيانه’.

مثل هذه الأقوال ترددت على لسان روبرت دوجارت الذي كان مرشحا يوما لعضوية الكونجرس عن ولاية تنيسي والذي دبر هجوما على تلك القرية المسلمة في عام 2015.

وفي مكالمات هاتفية مسجلة وفي اجتماعات مع مخبرين من مكتب التحقيقات الاتحادي دعا دوجارت لمهاجمة إسلامبرج وقال إنه كان يريد تدمير مسجدها وقتل من يحاول إيقافه من سكانها. وأقر دوجارت بأنه كان يعتزم استخدام بندقية هجومية وذخيرة خارقة للمدرعات وأسلحة أخرى منها البلط أو المدي الضخمة، وقال ‘إذا استخدمنا البلطة فسنقطعهم إربا’.

أما سكان إسلامبرج فيعبرون عن شعورهم بالإحباط والحيرة إزاء مثل هذه الاتهامات، وتملكهم القلق عندما علموا بأمر مخطط دوجارت.

وقال حسين آدامز الذي نشأ في إسلامبرج والمسؤول البارز في منظمة مسلمي أمريكا ‘هذا لن يتوقف للأسف، لكننا أيضا لن نتوقف عن العيش بأسلوبنا’. وقال آدامز وسكان آخرون إنهم يحترمون القانون ويكدون في العمل ويعيشون في وفاق ويمارسون شعائر دينهم بحرية.

وخلال جولة قامت بها مراسلة رويترز بدت القرية كمجتمع ينعم بالتنظيم والسكينة.. النساء يضعن الخضراوات في صناديق بينما يلهو على مقربة بنات محجبات وصبية على رؤوسهم طواق مغزولة.

صفية حق (67 عاما) التي تركت بروكلين مع أبنائها الخمسة حين شاركت في تأسيس القرية تتذكر الأيام الخوالي، قالت ‘كان السلام يعم المكان.. مكان رائع لتنشئة أبنائنا’. ولا يزال اثنان من أبنائها يقيمان في إسلامبرج، وبيوت القرية العشرون أو نحو ذلك تؤوي ثلاثة أجيال. وقال سكان إن عددا ممن نشأوا في القرية عادوا إليها بعد إنهاء دراستهم الجامعية لأنهم يقدرون قيمة الحياة فيها.

ويؤكد السكان أنهم لا يعيشون في عزلة تامة، ومعظمهم يقطعون رحلة طويلة للوصول لمكان عملهم في بلدات أو مدن قريبة. الرجال ملتحون ويرتدون طواقي مغزولة والنساء محجبات لكنهن يقدن سيارات ويعملن ويدرسن ويشاركن في الانتخابات المحلية والعامة. ورغم أن الأطفال يتلقون تعليمهم في البيوت فإنهم يشاركون في أنشطة رياضية واجتماعية في بلدات قريبة.

وخلال تجمع على العشاء في أحد منازل القرية رفض الحاضرون فكرة أنهم يدربون أو يتدربون على الجهاد أو يشاركون في أي عنف من أي نوع. وقالت بلقيس عبد الله التي تعمل في مجال التمريض ‘من يجيء إلى هنا يدرك أنه ليس هناك أي خطر’.

ويشير السكان بفخر إلى المسجد وإلى متجر للبوظة وإلى مقبرة ويتحدثون عن خطط لإنشاء مدرسة ومركز طبي. وفي اللقاءات أدان السكان أساليب مقاتلي تنظيم ‘داعش’ وقالوا إنهم لا يعتبرونهم مسلمين بحق.

ينصب معظم تركيز منتقدي إسلامبرج على جيلاني مؤسس منظمة مسلمي أمريكا، ويؤمن السكان بأن شيخهم له كرامات ويقولون إنه ينشر السلام ويوعي المسلمين بأهمية التعليم والصحة. قالت آدامز ‘هو قدوتنا.. مرشدنا ومرشد مجتمعنا’.

لكن خلال الثمانينات وأوئل التسعينات حين كانت الجماعة تحمل اسم (مسلمي الأمريكتين) ربطت الحكومة وبعض الجهات بينها وبين جماعة اسمها (جماعة الفقراء). وتورط بعض المرتبطين بجماعة الفقراء -ليس من بينهم أحد يعيش في إسلامبرج- في خطط تستهدف طائفة هندوسية وزعيما إسلاميا في ديترويت. وقال جيلاني إن لا هو ولا أحد آخر في جماعة مسلمي أمريكا ‘على علم بوجود’ جماعة الفقراء.

ومنذ فترة طويلة تعود لعام 2002 كتبت جماعة مسلمي الأمريكتين على موقعها الإلكتروني عبارة اعتبرتها رابطة مكافحة التشهير ‘معادية للسامية بضراوة’.

وتسلطت الأضواء على جيلاني مرة أخرى بعد اغتيال دانييل بيرل الصحفي بجريدة وول ستريت جورنال عام 2002 بينما كان عاكفا على كتابة موضوع عن ريتشارد ريد الذي حاول تفجير طائرة بمواد ناسفة مخبأة في حذائه. تعرض بيرل للخطف بينما كان متجها للقاء جيلاني كما يعتقد البعض. وبرئت بعد ذلك ساحة جيلاني من التورط مع ريد أو مع قتلة بيرل.

ورغم أن الأقاويل المثارة حول مسلمي أمريكا مازالت منتشرة على الإنترنت، رفض خبراء ومسؤولون في إنفاذ القانون اتصلت بهم رويترز فكرة أن الجماعة تضمر نوايا عنف.

وقال أورين سيجال، مدير مركز التطرف برابطة مكافحة التشهير، إنه ‘لا توجد أدلة تذكر … على أن تلك التجمعات لها أي صلة بتدريب إرهابيين’. وأضاف أنه ما من أمريكي تم إلقاء القبض عليه في اتهامات متعلقة بالإرهاب منذ هجمات 11 سبتمبر أيلول تبين أن له صلة بالتجمعات السكانية المرتبطة بجماعة مسلمي أمريكا.

ويؤكد أعضاء مسلمي أمريكا الحاليون أنهم يحترمون أصحاب كل العقائد الدينية. ويقول مسؤولون عن إنفاذ القانون في بلدات قريبة إنهم لم يلمسوا ما يدعو للقلق من إسلامبرج.

وقال توماس ميلز قائد شرطة ديلاوير ‘لا توجد لدينا أي مشاكل كبيرة معهم’ مضيفا أنه لا يتذكر متى تم استدعاء مسؤولي إنقاذ القانون للتعامل مع مسألة مدنية أو جنائية في إسلامبرج خلال السنوات السبع عشرة التي قضاها كقائد للشرطة.

لخصت روز مالكوين (56 عاما) التي تقيم في بلدة هانكوك القريبة شعور معظم سكان المنطقة حين قالت ‘لا أعرف كثيرا عنهم، كل ما أعرفه أنهم لا يضايقون أحدا’.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار
نيويورك تدعم التاكسي الأصفر في مواجهة «أوبر» وتقدم 225 مليون دولار للسائقين 48 ألف أمريكي ينهون حياتهم خلال عام واحد اعتقال رجل التقطته كاميرا يتبول على قبر زوجته السابقة في نيويورك بالفيديو.. رجل ينهي حياة آخر لأنه لم يشكره على فتح باب المتجر له في بروكلين يونايتد إيرلاينز توقف رحلاتها في مطار جون كينيدي بنيويورك بدءًا من 29 أكتوبر ارتفاع أعداد الوفيات الناجمة عن إعصار «إيان» في فلوريدا إعصار «إيان» .. مليون منزل في فلوريدا بدون كهرباء إصابة 6 أشخاص على الأقل في إطلاق نار داخل مدرسة في كاليفورنيا استطلاع: 23% من الأمريكيين راضون عن الكونغرس أسعار البنزين ترتفع من جديد في عدد من الولايات الأمريكية سحب أحد معقمات اليدين من الأسواق الأمريكية لاحتوائه على مادة مسرطنة الأمريكيون على موعد مع شتاء باهظ التكلفة وتوقعات بارتفاع فواتير التدفئة والكهرباء شركة ملابس GAP تلغي مئات الوظائف وسط انخفاض المبيعات ارتفاع أسعار البقالة في أمريكا إلى أعلى مستوى لها منذ 43 عام شركة Nissan تسحب أكثر من 100 ألف سيارة في أمريكا بسبب مشاكل في الفرامل شاب يعترف بذبح والدته وإلقاء جثتها في القمامة للحصول على ثروتها في نيويورك وفاة سجين أمريكي بعد إجباره على الاستماع إلى أغنية «بيبي شارك» لساعات منع الأمير هاري من ارتداء الزي العسكري خلال جنازة جدته انفجار سيارة مفخخة في جنازة بواشنطن والشرطة تبحث عن مشتبه به بايدن يطمئن الأمريكيين بخصوص ارتفاع الأسعار