أعلن عمدة نيويورك إريك آدامز يوم الخميس عن خطة عاجلة لنشر ١٠٠٠ ضابط شرطة إضافي في شوارع منطقة برونكس خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد موجة من إطلاق النار التي أثارت القلق داخل المجتمع المحلي. وأكد أن هذه القوات ستترك مكاتبها لتتواجد في الميدان، بهدف تعزيز الانتشار الأمني في “النقاط الساخنة” الأكثر خطورة.
خلفية التصعيد الأمني
جاءت هذه الخطوة بعد أقل من أسبوع على اندلاع معركة بالأسلحة النارية قرب متنزه “هافن بارك”، خلال بطولة لكرة السلة، أسفرت عن مقتل رجل يبلغ من العمر ٣٢ عامًا وإصابة ثلاثة آخرين بجروح، بينهم فتاة مراهقة أصيبت برصاصة طائشة في وجهها، وما زالت في حالة حرجة.
المتهمون والاتهامات
الشرطة وجهت اتهامات لعدد من المشتبه بهم، بينهم مراهقان (١٦ و١٧ عامًا) بتهم القتل والشروع في القتل والاعتداء الجماعي وحيازة أسلحة. كما وُجهت اتهامات مماثلة لشابين آخرين هما دايفن رييس (٢٠ عامًا) وروبرت رويال (٢٥ عامًا)، مع تهمة إضافية لرييس تتعلق بالاعتداء الجماعي.
خطاب آدامز ودعوته إلى التهدئة
خلال مؤتمر صحفي حضره ممثلو المجتمع المحلي ومدعي عام برونكس دارسيل كلارك، قال آدامز: “الرصاص لا يميز بين الخصوم والمارة الأبرياء، علينا أن نضع حدًا لهذا”. وأوضح أن خطته لا تقتصر على تعزيز التواجد الشرطي، بل تشمل مبادرة غير مسبوقة بدعوة أفراد العصابات أنفسهم إلى قصر “غرايسي مانشن” لإجراء محادثات سلام برفقة وسطاء محترفين. وأكد أن من يرفض المشاركة “سيتحمل العواقب”.
صوت العائلات المتضررة
شقيقة الضحية أنثونايا كامبل (١٧ عامًا) التي أصيبت بطلقة في الرأس، حضرت المؤتمر الصحفي، وأعربت في لقاء خاص مع العمدة عن استيائها من عدم قدرة الشرطة على منع الملثمين المسلحين في المتنزه، بينما يفرضون قيودًا صارمة على مخالفات بسيطة مثل الوقوف المزدوج للسيارات. وقالت: “هذا غير منطقي”.
أرقام مقلقة من برونكس
إحصاءات شرطة نيويورك (NYPD) كشفت عن ارتفاع بنسبة ٥٠٪ في عدد حوادث إطلاق النار داخل نطاق مركز الشرطة الـ٤٧ في برونكس هذا العام، حيث تم تسجيل ٢١ حادثة حتى ١٧ أغسطس، في وقت أعلن فيه آدامز عن انخفاض ملحوظ في معدلات العنف المسلح في بقية أحياء المدينة.
هذه التطورات تعكس التناقض الصارخ بين النجاحات المعلنة على مستوى المدينة وبين التحديات المتصاعدة في برونكس، وتضع الإدارة أمام اختبار صعب في معالجة جذور العنف، ما بين الحلول الأمنية والدعوات إلى الحوار.