الجالية العربية

أسرة مصرية محتجزة في مركز هجرة أمريكي تكشف معاناة أطفالها برسومات مؤلمة

كشفت وثائق ورسومات أعدّها ثلاثة أطفال محتجزين داخل مركز تابع لإدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) في ولاية تكساس عن معاناة نفسية وصحية تقول أسرة مصرية إنها تعيشها منذ شهور داخل مركز احتجاز مثير للجدل. وقد شارك محامو الأسرة هذه الرسومات والوثائق مع الكونغرس الأمريكي في محاولة للضغط من أجل الإفراج عنهم.

أسرة مصرية محتجزة منذ أشهر

الأسرة هي عائلة «الجمال»، وتضم الأم هيام الجمال وخمسة أطفال تتراوح أعمارهم بين 5 و18 عامًا. وبحسب محامي الأسرة، فإنهم محتجزون في مركز احتجاز بمدينة ديلي في ولاية تكساس منذ الصيف الماضي، وهو ما يجعلهم من أطول العائلات بقاءً في هذا المركز منذ إعادة افتتاحه العام الماضي.

ويشير محامو الأسرة إلى أن القواعد الفيدرالية الأمريكية، وفق تسوية قانونية معروفة، تنص عادة على عدم احتجاز الأطفال مع عائلاتهم لفترات طويلة تتجاوز نحو 20 يومًا، إلا أن العائلة تقول إنها لا تزال محتجزة منذ عدة أشهر.

رسومات الأطفال تكشف معاناة نفسية

من بين الوثائق التي قدمها المحامون رسومات رسمها الأطفال داخل مركز الاحتجاز. إحدى الرسومات تظهر مجموعة من الأشخاص خارج مدرسة مع عبارة كتبها الطفل تقول: «أفتقد دميتي».

وفي رسم آخر يظهر أفراد الأسرة وهم ينظرون إلى السماء نحو طيور محلّقة، مع عبارة: «متى سنعود إلى المنزل؟».

كما أظهرت رسمة ثالثة شخصًا يقف داخل يد عملاقة بينما تظهر بطاقة تعريف تحمل اسم شركة «CoreCivic»، وهي الشركة الخاصة التي تدير مركز الاحتجاز في ديلي بولاية تكساس.

اتهامات بالإهمال الطبي وسوء المعاملة

تقول الأسرة إن ظروف الاحتجاز أثرت بشدة على صحتهم النفسية والجسدية. وذكر أحد الأبناء البالغ من العمر 16 عامًا في رسالة أن الاحتجاز الطويل «يدمر حياتهم من الداخل»، مشيرًا إلى أن حالتهم النفسية تتدهور مع مرور الوقت.

كما أفادت الأسرة بأن أحد الأطفال الصغار يعاني من كوابيس متكررة، بينما بدأ طفل آخر يعاني من التبول اللاإرادي بسبب الضغوط النفسية. وتتهم العائلة إدارة المركز بتقديم طعام يحتوي أحيانًا على عفن أو ديدان، إضافة إلى تجاهل بعض الشكاوى الطبية.

وذكرت الأم أنها تعاني من آلام شديدة في البطن ووجود كتلة غير طبيعية أسفل أضلاعها، لكنها تقول إن الطاقم الطبي اكتفى بإعطائها مسكنات مثل «إيبوبروفين» دون إجراء فحوصات شاملة رغم وجود تاريخ عائلي مع مرض السرطان.

خلفية القضية وسبب الاحتجاز

احتُجزت الأسرة بعد اتهام الأب، محمد صبري سليمان، بتنفيذ هجوم في مدينة بولدر بولاية كولورادو استهدف مجموعة من الناشطين المؤيدين لإطلاق سراح رهائن إسرائيليين محتجزين لدى حركة حماس. وأسفر الهجوم عن إصابة 29 شخصًا على الأقل، بينما توفيت امرأة تبلغ من العمر 82 عامًا لاحقًا متأثرة بجراحها.

وتؤكد الأسرة أنها تبرأت من الأب وتقول إنها لم تكن على علم بما يُتهم به، لكنها ترى أنها تُعاقَب بسبب أفعاله رغم عدم تورطها في القضية.

جدل متواصل حول مراكز احتجاز المهاجرين

كان مركز الاحتجاز في ديلي قد أثار جدلًا واسعًا في الولايات المتحدة خلال الأشهر الماضية بعد احتجاز أطفال صغار داخله، كما شهد المركز مؤخرًا حالات إصابة بمرض الحصبة أدت إلى فرض إجراءات حجر صحي.

وتشير تقارير إعلامية إلى أن عدد الأطفال المحتجزين في مراكز الهجرة الأمريكية ارتفع بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، في وقت تتواصل فيه الانتقادات من منظمات حقوقية بشأن ظروف الاحتجاز والرعاية الصحية داخل هذه المراكز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى