أعلنت الشرطة في نيويورك العثور على جثمان المراهق توماس ميدلين، البالغ من العمر 15 عامًا، بعد أكثر من شهرين على اختفائه، في تطور مؤلم أنهى حالة ترقب طويلة عاشتها أسرته والرأي العام منذ يناير الماضي. وقالت شرطة مقاطعة سوفولك إن هوية الجثمان تأكدت رسميًا يوم الخميس، بعد انتشاله من المياه قبالة منطقة رِد هوك في بروكلين يوم السبت.
آخر ظهور موثق قبل الاختفاء
بحسب السلطات، كان آخر ظهور معروف لتوماس ميدلين في لقطات مراقبة مساء 9 يناير، عندما ظهر وهو يسير على ممر المشاة فوق جسر مانهاتن. وأوضحت الشرطة أن الكاميرات سجلته عند الساعة 7:06 مساءً، ثم سُجل آخر نشاط لهاتفه المحمول عند الساعة 7:09 مساءً، قبل أن ترصد كاميرا قريبة صوتًا أو مشهدًا يوصف بأنه ارتطام بالمياه عند الساعة 7:10 مساءً.
رحلة بدأت من المدرسة وانتهت في المدينة
التحقيقات أوضحت أن المراهق غادر مدرسته الخاصة في مقاطعة سوفولك بعد ظهر 9 يناير دون أن يلاحظه أحد، ثم استقل قطارًا إلى محطة غراند سنترال في مانهاتن، حيث ظهر أول مرة على كاميرات المراقبة داخل المدينة. ومن هناك تتبعت الكاميرات تحركاته حتى وصوله إلى جسر مانهاتن، في الساعات الأخيرة قبل اختفائه.
شكوك العائلة في البداية
في الأسابيع الأولى بعد اختفائه، كانت عائلة توماس ميدلين تعتقد أن هناك احتمالًا لوجود شبهة جنائية، أو أن الفتى ربما توجه إلى المدينة لمقابلة شخص تعرف إليه عبر منصة Roblox، وهي منصة ألعاب وتواصل إلكتروني يستخدمها كثير من المراهقين والأطفال. هذه الفرضية دفعت إلى عمليات بحث واسعة، وأثارت مخاوف كبيرة بشأن احتمال استدراجه أو تعرضه لأذى.
الشرطة تستبعد الشبهة الجنائية
لكن الشرطة قالت لاحقًا إنها فندت هذه الفرضية، وأكدت أنه لا توجد مؤشرات على وقوع جريمة أو وجود نشاط إجرامي مرتبط بالقضية. وحتى الآن، لم تعلن السلطات عن توقيف أي شخص أو توجيه اتهامات جنائية، ما يشير إلى أن مسار التحقيق أخذ اتجاهًا مختلفًا عن الشكوك الأولية التي تم تداولها بعد اختفاء الفتى.
نهاية مؤلمة لقضية شغلت كثيرين
العثور على الجثمان أنهى رسميًا قضية اختفاء استمرت أكثر من شهرين وشغلت سكان نيويورك ولونغ آيلاند، خاصة أن المراهق كان قد اختفى في ظروف غامضة داخل مدينة ضخمة ومزدحمة مثل نيويورك. ورغم أن العثور عليه منح العائلة إجابة كانت تنتظرها، فإن النهاية جاءت قاسية ومؤلمة، في وقت لا تزال فيه تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياته محل اهتمام ومتابعة.






