ألقت السلطات في ولاية ساوث كارولاينا القبض على امرأة تبلغ من العمر 41 عامًا، على خلفية العثور على جثة رجل من ولاية ماساتشوستس داخل سلة قمامة، بعد اختفائه لما يقرب من شهر، في واقعة لا تزال تفاصيلها قيد التحقيق الجنائي.
تفاصيل العثور على الجثة
الضحية هو ديفيد هاتشينسون، 32 عامًا، يعمل حلاقًا، وكان قد أُبلغ عن اختفائه في 12 يناير 2026 من قبل عائلته في ماساتشوستس، بعد أن سافر بالحافلة إلى مدينة ماريون بولاية ساوث كارولاينا في ديسمبر 2025، وكان من المفترض عودته مطلع يناير، قبل أن ينقطع الاتصال به منذ 29 ديسمبر.
وفي 29 يناير، عثرت الشرطة على جثته داخل سلة قمامة موضوعة أمام منزل مهجور في شارع بيرل بمدينة ماريون، وكانت الجثة في حالة تحلل متقدم، ما دفع السلطات لفتح تحقيق باعتبار الواقعة جريمة قتل.
القبض على مشتبه بها
وأعلنت الشرطة توقيف جايدا مونيك برادي، ووجهت لها تهمة «المساعدة بعد وقوع جناية أو جريمة قتل» (Accessory After the Fact)، وهي تهمة تعني مساعدة الجناة بعد ارتكاب الجريمة، مثل إخفاء الأدلة أو نقل الجثة، دون بالضرورة المشاركة المباشرة في القتل.
وبحسب التحقيقات الأولية، تُتهم برادي بنقل سلة القمامة التي كانت تحتوي على الجثة إلى موقع المنزل المهجور، فيما لم تؤكد السلطات بعد ما إذا كانت لها علاقة مباشرة بوفاة الضحية.
ماذا كشفت التحقيقات الأولية؟
رئيس شرطة ماريون، توني فلاورز، صرّح بأن الأدلة المتوفرة حاليًا تشير إلى أن هاتشينسون ربما تعرّض لإطلاق نار في المنطقة خلال أوائل يناير، رغم عدم تلقي الشرطة أي بلاغات عن إطلاق نار في ذلك التوقيت. ومن المنتظر أن تكشف نتائج التشريح، المقرر إجراؤه هذا الأسبوع، سبب وطريقة الوفاة بشكل رسمي.
رواية العائلة: استدراج وخداع
عائلة الضحية نشرت تفاصيل إضافية عبر صفحة تبرعات أنشأتها شقيقته الكبرى، أكدت فيها أن ديفيد تم استدراجه إلى ساوث كارولاينا من قبل امرأة ادعت أنها «سيدة أعمال»، ووعدته بفرصة لتحقيق مكاسب مالية. إلا أنه اكتشف بعد وصوله أن الأمر كان خدعة.
وبحسب الرواية، تم الاستيلاء على أمواله، وتركه في ما يُعرف بـ«Trap House» وهو مصطلح أمريكي يُستخدم لوصف منزل يُستغل في أنشطة غير قانونية، كما سُرق هاتفه ومعدات الحلاقة الخاصة به. وعند محاولته استعادة متعلقاته، تعرّض لاعتداء وجرى تهديده بسلاح ناري، قبل أن يختفي في نفس اليوم دون أي أثر.
رسالة مؤثرة من الأسرة
شقيق الضحية عبّر عن غضبه من اختزال قصة شقيقه في طريقة موته فقط، مؤكدًا أنه كان شخصًا طيبًا لكنه ساذج وثق بالآخرين أكثر من اللازم، ودفع ثمن ذلك. وأضاف أن العناوين التي تركز على العثور عليه داخل سلة قمامة مؤلمة للغاية للعائلة، ولا تعكس حقيقة من كانه.
ولا تزال المتهمة محتجزة في سجن مقاطعة ماريون بكفالة قدرها 15 ألف دولار، بينما تواصل السلطات تحقيقاتها لكشف ملابسات الجريمة كاملة وتحديد المسؤوليات الجنائية بدقة.






