نيويورك اليوم

العثور على 43 طفلًا مفقودًا في نيويورك خلال عملية إنقاذ واسعة النطاق

أعلنت سلطات ولاية نيويورك عن نجاح عملية أمنية كبرى أسفرت عن العثور على 43 طفلًا ومراهقًا كانوا مُبلغًا عن اختفائهم في مقاطعة ويستتشستر. العملية جاءت بعد تنسيق مكثف بين جهات إنفاذ القانون والمؤسسات المعنية بحماية الأطفال، في خطوة اعتُبرت من أكبر عمليات البحث عن الأطفال المفقودين في الولاية خلال العام الجاري.

تنسيق بين أكثر من 70 جهة أمنية

العملية قادها جهاز خدمات العدالة الجنائية بولاية نيويورك (New York State Division of Criminal Justice Services)، بالتعاون مع مكتب خدمات الأطفال والأسرة بولاية نيويورك (New York State Office of Children and Family Services)، إلى جانب فريق حماية الطفل الوطني (National Child Protection Task Force)، وهو تحالف متخصص في استخدام التكنولوجيا الحديثة لتتبع الأطفال المفقودين.

وخلال ثلاثة أيام متواصلة، شارك أكثر من 70 جهازًا أمنيًا محليًا وفيدراليًا، بالإضافة إلى منظمات غير ربحية وشركاء من القطاع الخاص. وتمت مراجعة ملفات القضايا السابقة، وتتبع معلومات جديدة، واستخدام تقنيات تحليل بيانات متقدمة لتحديد مواقع الأطفال الذين تراوحت أعمارهم بين 8 و17 عامًا وقت الإبلاغ عن اختفائهم.

أرقام مقلقة عن الأطفال المفقودين في 2025

بحسب بيانات رسمية، تم الإبلاغ عن فقدان 10,629 طفلًا دون سن 18 عامًا في ولاية نيويورك خلال عام 2025 وحده، وكان 94% منهم مصنفين كـ”هاربين” (Runaways)، أي غادروا منازلهم دون إذن. لكن الخبراء يؤكدون أن كلمة “هارب” لا تعني أن الطفل في أمان، بل على العكس، فهؤلاء الأطفال يُعتبرون من أكثر الفئات عرضة للاستغلال والاتجار بالبشر والإيذاء.

حتى نهاية عام 2025، لا تزال هناك 1,079 قضية اختفاء نشطة على مستوى الولاية، ما يعكس حجم التحدي الذي تواجهه الجهات المختصة.

عمليات سابقة أسفرت عن نتائج مشابهة

تُعد هذه العملية الثالثة من نوعها بقيادة خدمات العدالة الجنائية وفريق حماية الطفل الوطني. ففي مقاطعة إيري، تم العثور سابقًا على 47 طفلًا مفقودًا، بينما أسفرت عملية أخرى في منطقة العاصمة عن تحديد مكان 71 طفلًا. وبذلك تجاوز إجمالي الأطفال الذين تم العثور عليهم عبر هذه العمليات 160 طفلًا.

الدعم لا يتوقف بعد العثور على الطفل

المسؤولون شددوا على أن العثور على الطفل هو الخطوة الأولى فقط. فقد نسق مكتب خدمات الأطفال والأسرة مع منظمات دعم الضحايا في المنطقة الجنوبية من الولاية لتقديم خدمات نفسية واجتماعية للأطفال الذين تم العثور عليهم، بما في ذلك علاج آثار الصدمات، ومعالجة مشاكل السكن، والنزاعات الأسرية، وغيرها من الأسباب الجذرية التي قد تدفع الطفل إلى الهروب.

وتؤكد الجهات المعنية أن التعاون السريع وتبادل المعلومات بين الأجهزة المختلفة يلعبان دورًا حاسمًا في إنقاذ الأطفال قبل تعرضهم لأي خطر، مشيرة إلى أن هذه الجهود ستستمر خلال الفترة المقبلة لتعقب الحالات النشطة المتبقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى