تحولت الواقعة التي بدأت خلال احتجاج متوتر خارج مقر إقامة عمدة مدينة نيويورك الرسمي «جرايسي مانشن» إلى قضية اتحادية خطيرة، بعدما أعلنت السلطات الأمريكية، اليوم الاثنين، اتهام شابين بإحضار عبوات ناسفة بدائية إلى المكان، مع اتهامات تشمل محاولة تقديم دعم مادي لتنظيم إرهابي أجنبي واستخدام سلاح دمار شامل.
القضية تعود إلى احتجاج أُقيم يوم السبت خارج المقر الرسمي للعمدة زهران ممداني في مانهاتن، حيث كان هناك تجمع مناهض للإسلام نظمه الناشط اليميني المتطرف جيك لانج، قابله حضور أكبر من المحتجين المضادين. ووفق السلطات، أُلقيت خلال المواجهة عبوات بدائية الصنع داخل محيط الاحتجاج، ما دفع الشرطة إلى التدخل الفوري وفتح تحقيق بالتعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالي.
من المتهمان وما الذي تقوله الشكوى؟
بحسب الشكوى الجنائية التي استعرضتها وكالة أسوشيتد برس، فإن المتهمين هما أمير بالات وإبراهيم كيومي، وقد مثُلا أمام المحكمة اليوم واحتُجزا من دون كفالة في هذه المرحلة. وتقول الشكوى إنهما نقلا متفجرات إلى موقع الاحتجاج، وإن المحققين يشتبهون في أن تحركهما كان مستلهَمًا من تنظيم «داعش».
السلطات شددت على أن ما جرى لا يُعامل بوصفه شجارًا عابرًا في مظاهرة، بل محاولة هجوم كان يمكن أن تؤدي إلى إصابات بالغة أو وفيات لو انفجرت العبوات على نحو مختلف. كما قالت الشرطة إن العثور على جهاز آخر مشبوه في المنطقة نفسها لاحقًا زاد من خطورة التقييم الأمني ودفع إلى إغلاقات وإجراءات وقائية إضافية في محيط المقر.
لماذا تهم القضية سكان نيويورك؟
أهمية هذه القضية لا ترتبط فقط بطبيعة الاتهامات الاتحادية، بل أيضًا بالمكان والتوقيت. فالحادث وقع خارج مقر رسمي للعمدة، وفي سياق احتجاج يحمل طابعًا دينيًا وسياسيًا حساسًا. وهذا يعني أن المدينة تواجه مجددًا تحديًا مزدوجًا: حماية الحق في التظاهر السلمي، وفي الوقت نفسه منع تحوله إلى منصة للعنف أو الإرهاب أو استهداف جماعات دينية.
ومن المتوقع أن تستمر الإجراءات القضائية في المحكمة الاتحادية خلال الأيام المقبلة، بينما تواصل السلطات فحص الأدلة المادية والرقمية ومسار انتقال المتهمين إلى المدينة وما إذا كانت هناك صلات أو اتصالات أخرى تستحق التتبع.






