نيويورك اليوم

تفاصيل تنصيب زهران ممداني عمدةً لنيويورك وسط حضور جماهيري كبير وخطاب اشتراكي واضح

شهدت مدينة نيويورك، اليوم الخميس ١ يناير ٢٠٢٦، مراسم تنصيب العمدة الجديد زهران ممداني في احتفال جماهيري واسع أمام مبنى بلدية المدينة، تخلله ما وصفه المنظمون بـ«حفل شارع» مفتوح، رغم درجات الحرارة المنخفضة التي وصلت إلى العشرينيات فهرنهايت.

أداء اليمين وحدث تاريخي غير مسبوق

أدى زهران ممداني اليمين الدستورية رسميًا عند منتصف ليل رأس السنة داخل محطة مترو سيتي هول المغلقة، ليصبح أول عمدة في تاريخ نيويورك يؤدي القسم على المصحف الشريف. كما أُعيدت مراسم القسم بشكل رمزي ظهرًا أمام الجمهور، حيث قام السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز بإدارة القسم وسط هتافات الحضور.

خطاب الافتتاح: التزام بالاشتراكية الديمقراطية

في أول خطاب له بصفته عمدة المدينة، أكد ممداني، البالغ من العمر ٣٤ عامًا، أنه سيحكم نيويورك «كاشتراكي ديمقراطي»، متعهدًا بفرض ضرائب على الأثرياء لتمويل سياسات تهدف إلى تحسين مستوى المعيشة. وقال إن إدارته ستعمل على جعل الحافلات العامة مجانية، وتجميد إيجارات الشقق الخاضعة لنظام تثبيت الإيجار، وتوفير رعاية أطفال شاملة.

حضور سياسي بارز ورسائل دعم

شارك في الحفل عدد من الشخصيات السياسية البارزة، من بينهم النائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز التي وصفت تولي ممداني المنصب بأنه «بداية عصر جديد لنيويورك»، بالإضافة إلى المدعية العامة للولاية ليتيشيا جيمس. كما شوهد عمدة نيويورك السابق بيل دي بلاسيو والعمدة المنتهية ولايته إريك آدامز بين الحضور.

احتفال شعبي وانتقادات تنظيمية

ورغم الأجواء الاحتفالية، عبّر بعض أنصار العمدة الجديد عن خيبة أملهم من التنظيم، مشيرين إلى غياب أماكن كافية لدورات المياه وعدم توفير مأكولات أو موسيقى كما كان متوقعًا، فيما تابع آلاف آخرون المراسم عبر شاشات عملاقة خارج الساحة المخصصة للمدعوين.

احتجاجات محدودة وسياق سياسي أوسع

على هامش الحفل، تجمع عدد محدود من المتظاهرين رافعين الأعلام الأمريكية والإسرائيلية، معبرين عن اعتراضهم على مواقف ممداني المنتقدة لسياسات إسرائيل، خاصة في سياق الحرب على غزة. ورغم ذلك، استمرت المراسم دون أي تعطيل أمني يُذكر.

ومع بداية ولايته، يواجه ممداني تحديات كبيرة تتعلق بتمويل أجندته الطموحة وتنفيذ وعوده في مدينة تُعد الأكبر والأكثر تعقيدًا إداريًا في الولايات المتحدة، في وقت يترقب فيه أنصاره ومعارضوه على حد سواء ما ستسفر عنه سنوات حكمه القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى