شهدت ولاية نيويورك صباح الثلاثاء هزة أرضية خفيفة أثارت انتباه السكان في عدد من المناطق، بعدما سجلت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية زلزالًا بقوة 2.3 درجة قرب سليبى هولو في مقاطعة ويستشستر شمال مدينة نيويورك. ورغم أن القوة كانت محدودة، فإن الهزة كانت كافية لكي يشعر بها بعض السكان في مناطق مختلفة من ويستشستر، كما وصلت بلاغات إحساس بالاهتزاز إلى أجزاء قريبة من مدينة نيويورك ومناطق مجاورة.
ماذا حدث ومتى وقع الزلزال؟
بحسب البيانات الرسمية، وقع الزلزال في الساعة 10:17 صباحًا بالتوقيت المحلي، وكان مركزه قرب سليبى هولو، على مسافة قصيرة من تاريتاون في ويستشستر. وأظهرت البيانات أن الهزة كانت ضحلة نسبيًا، أي قريبة من سطح الأرض، وهو ما يفسر شعور بعض السكان بها رغم أن شدتها ليست كبيرة. والزلازل الضحلة تعني أن الطاقة الصادرة عنها تكون أقرب إلى الناس والمباني، لذلك قد تُشعَر بشكل أوضح من هزات أعمق حتى لو كانت محدودة القوة.
أين شعر الناس بالهزة؟
تدفقت خلال وقت قصير إفادات من السكان حول شعورهم بالاهتزاز في بلدات ومدن مختلفة داخل ويستشستر، كما وردت تقارير عن الإحساس بها في مناطق قريبة من مدينة نيويورك، بينها أجزاء من البرونكس، إلى جانب بلاغات من نيوجيرسي وكونيتيكت. وفي مثل هذه الحالات، لا تعني كثرة البلاغات بالضرورة أن الزلزال كان قويًا، لكنها تعكس اتساع رقعة الإحساس به، خصوصًا عندما يكون مركزه قريبًا من مناطق سكنية كثيفة.
هل هناك أضرار أو إصابات؟
حتى الآن، لم تعلن السلطات عن وقوع أضرار أو إصابات نتيجة الهزة. كما أوضحت إدارة الطوارئ في مدينة نيويورك أن الزلازل بهذه القوة تكون عادة طفيفة ونادرًا ما تتسبب في أضرار، مشيرة إلى أنه لا توجد تأثيرات متوقعة داخل المدينة. وفي ويستشستر، قال المسؤولون المحليون إنهم لم يتلقوا بلاغات عن أضرار تشغيلية أو أضرار في البنية التحتية حتى الساعات الأولى بعد وقوع الهزة.
ماذا قالت السلطات في ويستشستر؟
أكدت مقاطعة ويستشستر أن إدارة خدمات الطوارئ تابعت الموقف بعد تسجيل الهزة، ولم ترصد في البداية أي تأثيرات مباشرة على المرافق أو البنية التحتية. كما أُعلن أيضًا عدم تسجيل تأثيرات على موقع إنديان بوينت السابق، وهو موقع محطة نووية سابقة معروف في المنطقة، مع إجراء فحوصات احترازية وفق الإجراءات المعتادة للتأكد من سلامة الوضع.
هل يُعد هذا الزلزال أمرًا غير مألوف في نيويورك؟
رغم أن الزلازل ليست من الظواهر اليومية في نيويورك والمناطق المحيطة بها، فإن المنطقة تشهد من وقت لآخر هزات خفيفة يشعر بها السكان. وفي العادة، تكون هذه الهزات محدودة ولا تؤدي إلى خسائر، لكنها تسترعي الانتباه لأن سكان الشمال الشرقي الأمريكي ليسوا معتادين على النشاط الزلزالي مثل سكان ولايات الساحل الغربي. ولهذا السبب، فإن أي هزة حتى لو كانت صغيرة تتحول سريعًا إلى حدث لافت على مواقع التواصل وبين السكان.
لماذا شعر بها كثيرون رغم أنها ضعيفة؟
السبب الرئيسي يعود إلى أن الزلزال كان محدود العمق ووقع قرب مناطق مأهولة بالسكان. كما أن طبيعة الصخور في شرق الولايات المتحدة تساعد أحيانًا على انتقال الاهتزازات لمسافات أوسع مقارنة ببعض المناطق الأخرى. وهذا يفسر كيف يمكن لهزة صغيرة نسبيًا أن تُشعَر في نطاق جغرافي أكبر من المتوقع، حتى دون أن تترك أضرارًا ملموسة.
ما الذي ينبغي على السكان فعله إذا تكررت هزة مشابهة؟
السلطات لم تصدر تحذيرات خاصة بعد هذه الهزة، لكن القاعدة العامة عند الشعور بأي زلزال هي الابتعاد عن النوافذ والأشياء القابلة للسقوط، والاحتماء أسفل طاولة قوية أو بجوار جدار داخلي إن أمكن، إلى أن ينتهي الاهتزاز. أما إذا كان الشخص خارج المنزل، فمن الأفضل البقاء في مكان مفتوح بعيدًا عن الأعمدة والمباني. وفي هذه الحالة تحديدًا، لا توجد حتى الآن مؤشرات على مخاطر إضافية أو تأثيرات لاحقة مهمة.






