الولايات المتحدة

طفل أمريكي عمره 11 عامًا يمثل أمام محكمة البالغين بتهمة قتل والده بعد منعه من لعبة إلكترونية

مثل طفل أمريكي يبلغ من العمر 11 عامًا أمام المحكمة في ولاية بنسلفانيا، بعد اتهامه بقتل والده داخل منزل الأسرة، في قضية أثارت صدمة واسعة بسبب سن المتهم وطبيعة الاتهام.

تفاصيل أول جلسة في المحكمة

بحسب تقارير إعلامية محلية، حضر الطفل، ويدعى كلايتون ديتز، أول جلسة تمهيدية في محكمة مقاطعة بيري. الجلسة استمرت أقل من خمس دقائق بعدما قرر الطفل ومحاميه التنازل عن الجلسة التمهيدية، وهي جلسة تُعقد عادةً للنظر في ما إذا كانت الأدلة كافية لمواصلة القضية أمام المحكمة.

وذكرت التقارير أن القاضي سأل الطفل بشكل مباشر ما إذا كان متأكدًا من قرار التنازل، فأجاب بالإيجاب. ووُصف الجو داخل قاعة المحكمة بأنه كان هادئًا ومشحونًا بالتوتر، فيما بدا الطفل خائفًا ومترددًا، وكان مقيد اليدين والقدمين أثناء دخوله وخروجه من القاعة.

الواقعة كما وردت في التحقيقات

تعود الحادثة إلى فجر يوم 13 يناير، الذي صادف عيد ميلاد الطفل الحادي عشر. ووفقًا لما ورد في إفادة الشرطة، كان الطفل غاضبًا بعدما طلب منه والده الذهاب إلى النوم وتم سحب جهاز الألعاب الخاص به من نوع “نينتندو سويتش”.

وأشارت وثائق التحقيق إلى أن الطفل استيقظ ليلًا بحثًا عن جهاز الألعاب، لكنه تمكن من الوصول إلى خزنة سلاح داخل المنزل، وحصل على سلاح ناري، ثم أطلق النار على والده بينما كان نائمًا. الضحية يُدعى دوغلاس ديتز، وتوفي متأثرًا بإصابته.

اتهامه كمحاكمة للبالغين رغم صغر سنه

يواجه الطفل تهمة “القتل الجنائي” أمام محكمة البالغين. وفي ولاية بنسلفانيا، يُحاكم أي شخص يزيد عمره عن 10 سنوات أمام محكمة البالغين إذا وُجهت إليه تهمة قتل، وهو إجراء قانوني يثير جدلًا واسعًا عندما يتعلق الأمر بأطفال في هذا العمر.

محامي الطفل، ديف ويلسون، صرّح بعد الجلسة بأن هدفه هو محاولة نقل القضية إلى محكمة الأحداث، وهي محكمة مختصة بالقُصّر وتركّز عادةً على إعادة التأهيل بدلًا من العقوبات الجنائية المشددة.

قضية تثير أسئلة أوسع

القضية لا تقتصر على واقعة عائلية مأساوية فحسب، بل أعادت فتح النقاش حول سهولة وصول الأطفال إلى الأسلحة داخل المنازل، ومسؤولية تخزين السلاح بشكل آمن. كما تطرح تساؤلات قانونية وأخلاقية حول كيفية تعامل النظام القضائي مع طفل متهم بجريمة خطيرة بهذا الحجم.

حتى الآن، لا تزال القضية في مراحلها الأولى، ومن المتوقع أن تشهد جلسات قادمة لتحديد مسار المحاكمة، وما إذا كانت ستبقى أمام محكمة البالغين أو تُنقل إلى محكمة الأحداث. وفي كل الأحوال، تبقى هذه القضية واحدة من أكثر القضايا صعوبة وتعقيدًا بسبب التداخل بين خطورة الاتهام وصغر سن المتهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى