قد تلاحظ فوق سقف معظم السيارات الحديثة قطعة صغيرة تشبه زعنفة القرش. كثيرون يظنون أنها مجرد لمسة تصميم، لكنها في الواقع جزء مهم من نظام الاتصالات داخل السيارة، وجاءت لتحل محل الهوائي المعدني الطويل القديم الذي كان يبرز خارج السيارة.
ما هي “زعنفة القرش” بالضبط؟
هذه القطعة تُعرف باسم “هوائي زعنفة القرش” (Shark Fin Antenna). وهي غطاء انسيابي يُخفى بداخله أكثر من هوائي صغير، بدل الهوائي التقليدي الطويل (Whip Antenna) الذي كان يُستخدم لالتقاط إشارات الراديو، خصوصًا موجات AM.
ماذا يوجد داخلها؟ ولماذا أصبحت ضرورية؟
زعنفة القرش قد تضم بداخلها عددًا كبيرًا من الهوائيات يصل إلى 14 هوائيًا في بعض السيارات، لخدمة تقنيات الاتصال المختلفة. من بينها: البلوتوث (Bluetooth) لربط الهاتف، والاتصال الخلوي (Cellular) لبعض خدمات السيارة، والواي فاي (Wi-Fi) في بعض الموديلات، ونظام تحديد الموقع GPS، إضافة إلى أنظمة الأقمار الصناعية (Satellite) وغيرها من خدمات الدعم والاتصال.
سبب اختيار هذا المكان أعلى السيارة ليس عشوائيًا؛ لأنه يمنح الأجهزة “خط رؤية” أفضل نحو السماء أو الأبراج، ما يساعد على استقبال الإشارات بشكل أوضح مقارنة بوجود الهوائي في أماكن منخفضة أو محجوبة.
هل تحسن الانسيابية وتقلل استهلاك الوقود فعلًا؟
الشكل الانسيابي لزعنفة القرش يُقال إنه يساعد على تحسين الديناميكا الهوائية (Aerodynamics) وتقليل مقاومة الهواء (Drag). لكن التقارير تشير إلى أن تأثيرها على تقليل السحب وتحسين استهلاك الوقود “ضعيف جدًا” أو شبه غير ملحوظ، وأن بعض المهندسين يرون أن الفائدة الأساسية هنا تتعلق بالمظهر والتصميم أكثر من كونها فرقًا واضحًا في الأداء.
لماذا ما زالت بعض السيارات تستخدم الهوائي الطويل؟
رغم انتشار زعنفة القرش، تذكر التقارير أن بعض شاحنات شيفروليه وجي إم سي كانت لا تزال تستخدم الهوائي الطويل حتى عام 2021. والسبب الذي نُقل عن مسؤول في “جنرال موتورز” هو أن الهوائي الطويل قد يكون أفضل في التقاط إشارات AM/FM مقارنة بتصميم زعنفة القرش في بعض الحالات.
“زعنفة القرش” ليست زينة فقط. هي غطاء يجمع داخله تقنيات اتصال كثيرة تحتاجها السيارات الحديثة يوميًا، بينما يظل الأداء في استقبال الراديو—خصوصًا AM—أحد الأسباب التي تجعل بعض الشركات تتمسك بالهوائي التقليدي في طرازات معينة.






