انتشرت مؤخرًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتحديدًا على منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، صورة قيل إنها مأخوذة من حساب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصة “تروث سوشيال”، تزعم أنه أعلن عن إنهاء العمل بالجنسية المزدوجة في الولايات المتحدة، وهدّد بـ”سحب الجنسية وترحيل كل من يحمل أكثر من جنسية” بدعوى الخيانة.
وقد تضمنت الصورة المزيفة المنشورة نصًا منسوبًا لترامب يقول فيه: “بدءًا من يوم الإثنين، أنهي العمل بالجنسية المزدوجة بموجب قانون التجسس، وسيتم سحب الجنسية وترحيل جميع هؤلاء الخونة إلى بلادهم الأصلية. لا استثناءات!!! أمريكا للأمريكيين، وليست لكل هؤلاء الأجانب الذين يكرهون بلدنا العظيم ولا يدفعون الضرائب.”
هذه المزاعم أثارت جدلاً واسعًا، وحققت الصورة أكثر من 70 ألف إعجاب و3.5 مليون مشاهدة، حيث علق بعض المستخدمين بسخرية عن احتمال ترحيل إيلون ماسك، المستشار المقرب من ترامب، والذي يحمل الجنسيات الأمريكية والكندية والجنوب أفريقية. وكتب أحدهم: “متى سيتم ترحيل إيلون؟”، فيما تساءل آخر: “هل يعني ذلك أن الأميركيين الحاملين لجنسية ثانية سيتم سحبها؟ هل يحاول ترامب حبسهم داخل البلاد؟”
الواقع: الصورة مزيفة ولا أساس لها من الصحة
بالتحقق من صحة الادعاء، تبيّن أن الصورة المنتشرة مفبركة، ولم تُنشر على حساب ترامب على “تروث سوشيال”. كما لم يدلِ الرئيس بأي تصريح مشابه يتعلق بإلغاء الجنسية المزدوجة، ولم يصف من يحملون جنسية مزدوجة بـ”الخونة”، بل على العكس، أشاد في عدة مناسبات بإيلون ماسك، وسبق أن ذكره بإيجابية خلال حديثه عن إنجازاته الاقتصادية والتقنية.
ويُذكر أن عدداً من أفراد عائلة ترامب أنفسهم يحملون جنسية مزدوجة، منهم زوجته ميلانيا ترامب وابنهما بارون، اللذان يحملان الجنسية السلوفينية إلى جانب الأمريكية. كما أن ترامب نفسه مؤهل للحصول على الجنسية البريطانية نظرًا لأن والدته وُلدت في اسكتلندا، وإن كان لم يطالب بها رسميًا.
من جهة أخرى، أظهرت منصة “إكس” ملاحظات توضيحية مضافة من خلال خاصية “ملاحظات المجتمع” على عدة منشورات تتضمن الصورة، تفيد بأن الصورة مزورة ولم تظهر يومًا على حساب ترامب، وأن الادعاء لا أساس له من الصحة.