الولايات المتحدة

معلم ثانوية في أمريكا يفقد حياته بسبب مزحة التخرج التي نفذها طلابه أمام منزله.. وعائلته تطالب بالعفو عن الطلاب

تحولت مزحة مدرسية كان يفترض أن تكون لفتة وداع لطيفة من طلاب المرحلة الثانوية إلى حادث مأساوي أودى بحياة معلم أمريكي، بعد أن سقط أمام منزله ثم تعرض للدهس بسيارة كان يقودها أحد طلابه أثناء مغادرة المكان. وتقول التقارير إن الحادث وقع بعدما ذهب خمسة طلاب إلى منزل المعلم لتنفيذ ما يعرف في المدارس الأمريكية باسم “Senior Prank”، أي “مقلب أو مزحة التخرج” التي ينفذها طلاب السنة النهائية قبل انتهاء الدراسة.

كيف بدأت الواقعة؟

بحسب ما ورد في التغطية الإخبارية، فإن الطلاب الخمسة توجهوا إلى منزل جيسون هيوز، وهو معلم رياضيات ومدرب جولف في مدرسة ثانوية، وقاموا بإلقاء أوراق الحمام على المنزل، وهي مزحة شائعة في بعض المناطق الأمريكية. وأوضحت عائلة المعلم أنه كان يعلم مسبقًا بأن الطلاب سيأتون إلى منزله، بل وكان متحمسًا للفكرة، ما يشير إلى أن الأمر في بدايته لم يكن خلافًا أو هجومًا متعمدًا، بل تصرفًا اعتبره كثيرون نوعًا من المزاح التقليدي بين الطلاب والمعلمين.

لحظة السقوط والدهس

لكن الأمور خرجت عن السيطرة بسبب الظروف المحيطة بالحادث. فقد كانت الأمطار قد هطلت في ذلك اليوم، 6 مارس، ما جعل الأرض والطريق زلقين. وعندما كان أحد الطلاب يقود السيارة مبتعدًا عن المنزل، انزلق هيوز وسقط في الطريق، لتدهسه السيارة. وبحسب التقارير، فإن المعلم أصيب إصابة خطيرة للغاية بعد الحادث، رغم أن الطلاب توقفوا عقب الواقعة وحاولوا تقديم الإسعافات الأولية له إلى حين وصول فرق الطوارئ.

نقله إلى المستشفى ووفاته

وتم نقل جيسون هيوز إلى مستشفى في المنطقة، إلا أنه فارق الحياة بعد وصوله، وفق ما نقلته وسائل إعلام أمريكية. وأثارت وفاته حالة من الصدمة والحزن، خاصة أنه لم يكن مجرد معلم داخل المدرسة، بل كان أيضًا مدربًا معروفًا، وترك وراءه زوجة وأبناء وعائلة قالت إن ما حدث كان مأساة بكل معنى الكلمة.

اتهامات جنائية ضد الطلاب

السلطات وجهت اتهامًا إلى الطالب جايدن والاس، البالغ من العمر 18 عامًا، بـ”القتل بالمركبة”، وهي تهمة جنائية تعني التسبب في وفاة شخص نتيجة قيادة مركبة في ظروف تعتبرها السلطات مخالفة أو تنطوي على مسؤولية جنائية. كما واجه بقية المراهقين المشاركين في الواقعة اتهامات جنحية، تشمل التعدي على ملكية خاصة وإلقاء مخلفات على ممتلكات خاصة. وذكرت التقارير أن الطلاب الخمسة أُفرج عنهم بكفالة في 8 مارس.

موقف عائلة المعلم

ورغم فداحة الحادث، فإن زوجة المعلم، لورا هيوز، التي تعمل هي الأخرى بالتدريس في المدرسة نفسها، اتخذت موقفًا لافتًا، إذ قالت إن الأسرة تؤيد إسقاط الاتهامات عن جميع الطلاب المتورطين. وأوضحت أن العائلة لا تريد أن تتحول هذه المأساة إلى مأساة أخرى تدمر مستقبل هؤلاء الشباب، مضيفة أن ذلك سيكون مخالفًا لرسالة زوجها الذي كرّس حياته للاستثمار في حياة طلابه ومساعدتهم.

حملة تبرعات لدعم الأسرة

وفي أعقاب الحادث، أُطلقت حملة تبرعات عبر منصة “GoFundMe” لمساعدة الأسرة في تغطية المصروفات العاجلة وإنشاء صندوق جامعي لابني المعلم الراحل. وبحسب التقارير، كانت الحملة تستهدف في البداية جمع 75 ألف دولار، لكنها تجاوزت لاحقًا 231 ألف دولار، في مؤشر على حجم التعاطف الكبير الذي أثارته القصة داخل المجتمع المحلي وبين من عرفوا المعلم الراحل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى