كيف بدأت الواقعة؟ توقيف أثناء توصيل الأطفال للمدرسة
بحسب المحامية، ألقت سلطات الهجرة القبض على فاسكيز ميافي في 15 سبتمبر أثناء قيامه بروتين يومي مرتبط بأطفاله، عندما أوقفت سيارة تابعة لإدارة الهجرة والجمارك الأمريكية ICE مركبته خلال رحلة توصيل الأطفال للمدرسة، ثم اقتادته إلى الاحتجاز. وتؤكد إدستروم أن موكلها كان يحمل تصريح عمل ساريًا (Work Permit) ورخصة قيادة سارية، وكان يتبع المسار القانوني في ملف هجرة قدّمه سابقًا.
ما الملف القانوني الذي كان يسير فيه؟ شرح مبسط لقانون VAWA وقرار “Prima Facie”
تقول المحامية إن فاسكيز ميافي تقدّم في عام 2023 بطلب هجرة ضمن قانون العنف ضد المرأة المعروف اختصارًا بـ VAWA (Violence Against Women Act). ورغم أن الاسم قد يوحي بأنه مخصص للنساء فقط، إلا أن القانون يتيح في بعض الحالات لغير المواطن—رجالًا أو نساءً—طلب حماية أو مسارًا قانونيًا إذا وُجدت مزاعم إساءة/إهمال/تخلٍّ (Abuse, Neglect, Abandonment) عنه أو عن أطفاله من مواطن/مقيمة دائمة أو من له صلة قانونية مؤثرة بالملف، وفق ما أوردته الصحيفة عن المحامية.
وأشارت إدستروم إلى أن موكلها حصل على قرار قبول مبدئي في ملفه يُسمى Prima Facie Determination، ومعناه ببساطة: أن الجهة المختصة رأت أن الطلب مستوفٍ مبدئيًا من حيث الشكل والحد الأدنى من الأدلة، لكنه لا يزال ينتظر القرار النهائي (Final Adjudication). هذا النوع من القبول المبدئي لا يُعتبر “إقامة دائمة” ولا “حماية نهائية”، لكنه عادةً يُستخدم كإشارة إلى أن الملف يتحرك داخل النظام ولم يُرفض في بدايته.
رواية الحكومة: “إعادة تفعيل أمر ترحيل سابق”.. ماذا تعني؟
من جهتها، قالت المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي DHS، تريشيا ماكلولين (Tricia McLaughlin)، إن فاسكيز ميافي أُلقي القبض عليه ثم جرى ترحيله بعدما أعادت سلطات الهجرة تفعيل أمر ترحيل سابق عبر إجراء يُعرف بـ Reinstatement of a Prior Removal Order، أي “إعادة سريان قرار إبعاد قديم” صدر في الماضي. وبحسب ما ورد في تقرير Dallas Morning News، تقول المحامية إن موكلها دخل الولايات المتحدة مراهقًا عام 1990، ثم غادر عام 1999، وعند محاولته العودة عام 2000 جرى توقيفه على الحدود وإبعاده، قبل أن يعود لاحقًا ويستقر داخل البلاد لسنوات طويلة.
نقطة الخلاف الأكبر: هل عُرض عليه خيار السفر مع أطفاله؟ وما هو تطبيق CBP Home؟
أبرز نقاط الخلاف تتعلق بما إذا كان الأب حصل على خيار ترتيب وضع الأطفال أثناء الإبعاد. ماكلولين قالت إن الطلبات المعلقة لا تمنح “وضعًا قانونيًا” تلقائيًا، وأضافت أن الآباء يُسألون إن كانوا يريدون المغادرة مع أطفالهم، أو تُرتّب السلطات وضع الأطفال مع “شخص آمن” يحدده الأب/الأم. كما أشارت إلى إمكانية ترتيب المغادرة عبر تطبيق CBP Home التابع للجمارك وحماية الحدود CBP، وهو تطبيق تُقدمه الوزارة كوسيلة لإجراءات المغادرة الطوعية (Voluntary Self-Deportation) بدل الترحيل القسري في بعض الحالات. في المقابل، تؤكد المحامية—وفق ما نقلته الصحيفة—أن موكلها لم يُمنح عمليًا خيار السفر مع الأطفال بالطريقة التي تذكرها الحكومة.
الأثر الصحي والإنساني: انقطاع أدوية الضغط والقلق ثم لمّ الشمل في المكسيك
تقول إدستروم إن موكلها بقي محتجزًا حتى ترحيله، وإنه انقطع عن أدوية ضغط الدم والقلق لأكثر من أسبوعين خلال الاحتجاز، ما أثّر على حالته الصحية، إضافة إلى الضغط النفسي الناتج عن الانفصال عن أطفاله. وبعد الإبعاد، تشير الرواية المنقولة عن المحامية إلى أن الأطفال تمكنوا لاحقًا من اللحاق بوالدهم في المكسيك بمساعدة صديق عائلة مُسنّ تولّى رعايتهم مؤقتًا.
ما الذي قد يحدث لاحقًا؟ محاولة “مساندة من الكونغرس” لتسريع الملف
بحسب التقرير، تعمل المحامية على طلب مساعدة من أعضاء في الكونغرس لدفع ملف VAWA قدمًا ومحاولة تسريع البتّ فيه. وفي الوقت نفسه، تُظهر القضية جانبًا من الجدل الأوسع حول سياسات الترحيل، خاصةً عندما يكون للمُرحَّل أطفال مواطنون أمريكيون يعتمدون عليه بشكل كامل، وكيف يتعامل النظام بين “ملفات معلّقة” و“أوامر ترحيل سابقة” قد تُفعّل مجددًا رغم وجود إجراءات قانونية جارية.






