العرب والعالم

3 أسباب وراء سيطرة المعارضة السورية على حلب

نشر موقع الإذاعة الوطنية العامة الأمريكية “إن بي آر” تقريرا، اليوم الأحد، عن أسباب نجاح المعارضة السورية في الاستيلاء على حلب.
بدأ الموقع التقرير بالإشارة إلى مواصلة “هيئة تحرير الشام” في شمال سوريا تحقيق مكاسب إقليمية سريعة ضد حكومة الرئيس السوري بشار الأسد، حيث أظهرت مقاطع فيديو منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي اندلاع قتال في عدد من المدن الكبرى، بما في ذلك العاصمة دمشق.
أوضح الموقع، أن استيلاء هيئة تحرير الشام على مدينة حلب الكبيرة أذهل القوات الحكومية، مؤكدا أن التطورات الجديدة قلبت الحسابات القديمة بشأن الحرب الأهلية السورية التي استمرت 13 عاما، سيطر فيها الجمود العسكري على المشهد حتى أيام قليلة.
• معاناة قوات الأسد من انتكاسات بسبب روسيا والميليشيات المدعومة من إيران
نوه الموقع إلى اعتماد قوات الأسد، على مدى سنوات، على الدعم من روسيا والميليشيات المدعومة من إيران لسحق الفصائل المتمردة المختلفة التي نشأت لمعارضة حكمه. وحتى الأسبوع الماضي، حافظ الأسد على سيطرته على معظم أنحاء سوريا، وإن كانت ضعيفة في بعض المناطق.
وأبرز الموقع ضعف حزب الله، المدعوم من إيران في المنطقة، بسبب حرب إسرائيل في لبنان وكذلك غاراتها الجوية على أهداف مرتبطة بحزب الله داخل سوريا نفسها.
وفقًا لروبرت فورد، السفير الأمريكي السابق في سوريا الذي تم تعيينه هناك لأول مرة قبل أشهر فقط من بدء الحرب الأهلية في عام 2011، فإن تراجع الجماعة المسلحة سلط الضوء على القيود التي تواجهها قوات الأسد.
كما تعمل روسيا على نقل الأسلحة والأفراد من سوريا، وتوجيههم بدلاً من ذلك إلى الحرب في أوكرانيا.
أوضح فورد: “إن ما يظهره هذا هو أن القوات العسكرية التابعة للأسد كانت قوية ـ أعني أنها كانت قادرة على إيقاع الكثير من الضحايا، ولكنها كانت هشة للغاية. ومن الواضح أن النظام ضعيف للغاية، وأن مؤيديه الخارجيين أضعف كثيراً مما كانوا عليه قبل عامين، وبصراحة، أضعف كثيراً مما توقعه أي شخص تقريباً”.
جدير بالذكر، أن المرصد السوري لحقوق الإنسان أعلن، أمس السبت، دخول المتمردين غرب حلب، وأظهرت مقاطع فيديو وصور تم تداولها عبر الإنترنت رجالا مسلحين يحتفلون في الساحات الرئيسية بالمدينة ويتظاهرون أمام القلعة القديمة في المدينة.
ادعى الموقع تلقى هيئة تحرير الشام، التي تم طردها ذات يوم إلى المناطق الريفية على طول الحدود مع تركيا، تمويلاً وتدريباً عسكرياً من تركيا لسنوات. والآن، في غضون ثلاثة أيام فقط، اقتحموا عمق سوريا، ويقولون إنهم يستهدفون الآن الاستيلاء على معقل الحكومة في حماة، في وسط البلاد.
وتقول دارين خليفة، المستشارة البارزة في مجموعة الأزمات الدولية التي تركز عملها البحثي والدعوي على صنع السلام: “إنه لبعض الوقت، بدا أن تركيا منعت هيئة تحرير الشام، باعتبارها متلقية لدعمها، من شن هذا النوع من الهجمات على الأراضي الحكومية. لكن ربما غير الأتراك رأيهم في ضوء التغيرات الإقليمية.”
وتابعت: “في حين تظل الحكومة التركية بالطبع قلقة بشأن التداعيات، أعتقد أنها أقل قلقاً بكثير مما كانت عليه قبل بضع سنوات. وأعتقد أن هذا كان عاملاً رئيسياً في هذا الهجوم”.
قال الجيش السوري إنه يعيد تجميع قواته لشن هجوم مضاد، لكن المحللين يقولون إن هذا الأمر قد يكون صعبا، وفق الموقع الأمريكي.
ترى لينا الخطيب، زميلة مشاركة في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مركز تشاتام هاوس البريطاني للأبحاث: “إن الجمع بين الاعتماد المطلق على إيران والفساد المستشري داخل صفوف الجيش السوري يعني أن قدرة الجيش السوري على الاحتفاظ بالأرض ضئيلة للغاية. لقد اعتبر النظام أنه فاز في الحرب بشكل أساسي، وأصبح راضياً عن نفسه”.
نقل الموقع عن وسائل الإعلام الرسمية السورية قولها إن روسيا استمرت في تقديم الدعم الجوي للجيش السوري، كما فعلت لسنوات عديدة خلال السنوات الأكثر وحشية في الحرب الأهلية.
ولم يعرف مكان تواجد الرئيس الأسد حتى وقت متأخر من يوم السبت، قبل ما أوردته قناة العربية الإخبارية عن زيارة مقررة لوزير الخارجية الإيراني يوم الأحد. ولم تعلق الولايات المتحدة علناً على التطورات في المنطقة، رغم وجود قوات لمدة طويلة في شمال شرق سوريا، حيث أقام الجيش الأمريكي قواعد في أعقاب الحملة ضد تنظيم داعش الإرهابي.
بدوره، يقول مايلز كاجينز، الزميل البارز في معهد نيو لاينز للأبحاث والمتحدث السابق باسم التحالف العسكري ضد داعش الذي قادته الولايات المتحدة في شمال شرق سوريا: “لقد أدار العالم أنظاره عن الهدف. بين روسيا وتركيا وإيران، أسسوا في الغالب حالة من الجمود وعدم الاستقرار في جميع أنحاء سوريا، من الشرق إلى الغرب، ومن الشمال إلى الجنوب، مع وجود مناطق متداخلة – ذات مصالح متنافسة مختلفة”.
وأعرب كاجينز عن شعوره بالقلق إزاء الأراضي غير الخاضعة للحكم وغير المستقرة حديثًا والتي تساعد في تقوية الجماعات المتطرفة، مشددا: “نحن اليوم أبعد ما نكون عن الحل مقارنة بما كنا عليه قبل يومين. وفي النهاية، يتعين على العالم أن يتدخل في سوريا ويتوصل إلى تسوية نهائية”.

اقرأ أيضًا  إسرائيل: 40% من المصابين بكورونا جاءوا من أمريكا

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: كف عن نسخ محتوى الموقع ونشره دون نسبه لنا !
آخر الأخبار
كل ما يجب أن تعرفه عن قرارات ترامب التجارية الجديدة وتأثيرها على العرب والعالم بالفيديو .. شرطة نيويورك تلقي القبض على عدد من باعة الطعام المصريين بعد إقامته 20 عامًا.. سلطات الهجرة تعتقل الشاب المصري كريم داود أثناء تجديد تصريح عمله سلطات الهجرة تعتقل متهمًا أثناء محاكمته.. والقاضي يتهمهم بإزدراء المحكمة ترامب يؤكد: لا أمزح بشأن السعي لفترة رئاسية ثالثة رغم القيود الدستورية بالفيديو والصور .. طائرة تصطدم بمنزل في ولاية مينيسوتا وتتسبب في حريق هائل وإخلاء سكاني مصرع طفلين وإصابة 9 آخرين في تصادم مروّع بين سيارتين في بروكلين موعد عيد الفطر 2025 في الولايات المتحدة الولايات المتحدة تلغي تأشيرات نحو 300 طالب في حملة تستهدف المؤيدين للقضية الفلسطينية سلطات الهجرة تحتجز عالمة في جامعة هارفارد بمطار بوسطن بعد عودتها من فرنسا ترامب يهدد بفرض رسوم جمركية على الأدوية المستوردة ومخاوف من تداعيات عالمية سلطات الهجرة تبلغ مقاطعة أورانج في فلوريدا بوجود 10 آلاف أمر ترحيل لسكانها ترحيل زوجين بعد 35 عامًا في أمريكا دون سجل جنائي وابنتهما تعلق: «عاملوهما كالحيوانات» «الهجرة الأمريكية» ترفع الحد الأدنى لدخل الكفيل في معاملات لم الشمل مصرع 6 سياح وإصابة 9 في حادث غرق غواصة سياحية في مصر ترامب يفرض رسومًا جمركية بنسبة 25% على السيارات المصنّعة في الخارج إدارة ترامب تعلق طلبات «الجرين كارد» للاجئين ضمن حملة تدقيق أمني مشددة مصلحة الضرائب الأمريكية «IRS» تستعد للمساعدة في تحديد مواقع مهاجرين مهددين بالترحيل وفاة رجل متهم بالسرقة داخل محكمة في بروكلين تثير موجة غضب رصاص طائش يصيب حافلة مدرسية في نيويورك