الجالية العربيةالعرب والعالمالولايات المتحدة

الولايات المتحدة تصنف «الإخوان المسلمين» في مصر والأردن ولبنان كيانات إرهابية وتفرض عقوبات على أعضائها

أعلنت الإدارة الأميركية، الثلاثاء 13 يناير 2026، تصنيف ثلاثة فروع مرتبطة بجماعة “الإخوان المسلمين” في لبنان ومصر والأردن ضمن قوائم الإرهاب الأميركية، مع فرض عقوبات تستهدف الأصول والتمويل وأي تعاملات محتملة داخل النظام المالي الأميركي، في خطوة قالت واشنطن إنها تستهدف شبكات تدعم العنف وتزعزع الاستقرار في المنطقة.

ما الذي قررته واشنطن تحديدًا؟

وفق الإعلانات الرسمية، صنّفت وزارة الخارجية الأميركية الفرع اللبناني كـ”منظمة إرهابية أجنبية” (Foreign Terrorist Organization – FTO) وهي أعلى درجات التصنيف بموجب القانون الأميركي، ما يعني أن تقديم “دعم مادي” لها يصبح جريمة فيدرالية ويترتب عليه ملاحقات وعقوبات. وفي المقابل، أدرجت وزارة الخزانة الأميركية فرعي الجماعة في الأردن ومصر كـ”إرهابيين عالميين مُصنَّفين بشكل خاص” (Specially Designated Global Terrorist – SDGT) وهو تصنيف يتيح تجميد الأصول وحظر التعاملات المالية مع الكيانات والأفراد المدرجين.

كيف تعمل العقوبات وما الذي يتغير على الأرض؟

تُترجم هذه التصنيفات عادةً إلى تجميد أي أصول محتملة داخل الولايات المتحدة أو تحت سيطرة مؤسسات مالية تتعامل بالدولار، مع منع الأميركيين والشركات الأميركية من إجراء معاملات مع الكيانات المدرجة، كما قد تمتد القيود لتشمل مؤسسات أو أفرادًا يُشتبه في دعمهم ماليًا أو لوجستيًا. وبالنسبة لتصنيف FTO تحديدًا، فإن “الدعم المادي” يشمل نطاقًا واسعًا مثل التمويل أو التدريب أو الخدمات أو بعض أشكال المساندة التنظيمية، ما يرفع المخاطر القانونية على أي جهة تتعامل مع المنظمة أو تعمل لصالحها.

مبررات الإدارة الأميركية والاتهامات المعلنة

برّرت الإدارة الأميركية القرار باتهامات تتعلق بدعم أو تسهيل أنشطة مرتبطة بحركة “حماس” وبأعمال عنف في المنطقة، وذكرت تقارير أميركية أن خطوة التصنيف جاءت في سياق إجراءات أوسع بعد أمر تنفيذي صدر أواخر نوفمبر 2025 يطلب من وزارتي الخارجية والخزانة تقييم فروع محددة للجماعة واتخاذ إجراءات تصنيف وعقوبات بحقها. وأشارت المعطيات الأميركية إلى أن الفرع اللبناني ارتبط باتهامات حول المشاركة في أو دعم هجمات صاروخية بعد أحداث 7 أكتوبر 2023، ضمن سردية تربط بعض الفروع بشبكات مسلحة أو بتنسيق مع أطراف أخرى في الإقليم.

تداعيات سياسية وإقليمية محتملة

توقعت تحليلات أميركية أن يثير القرار حساسية في علاقات واشنطن مع بعض الشركاء الإقليميين الذين يتعاملون مع تيارات أو كيانات قريبة من “الإخوان المسلمين” أو يسمحون بنشاطها السياسي، في مقابل ترجيحات بأن يلقى القرار ترحيبًا من دول تعتبر الجماعة تهديدًا لأمنها الداخلي. كما قد ينعكس التصنيف على ملفات الهجرة واللجوء والتأشيرات في الولايات المتحدة، إذ إن إدراج كيان على قوائم الإرهاب يرفع مستويات التدقيق عند تقييم الارتباطات التنظيمية أو التمويلية أو الاتصالات ذات الصلة.

خلفية سريعة لفهم المشهد

تأسست جماعة “الإخوان المسلمين” في مصر عام 1928، وتحولت عبر عقود إلى تيار واسع له حضور سياسي واجتماعي متنوع في دول عدة، بينما تؤكد أطراف من الجماعة أنها نبذت العنف، في حين تتهمها حكومات وخصوم بامتلاك أذرع أو شبكات تؤدي أدوارًا تتجاوز العمل السياسي. ويأتي التصنيف الأميركي الأخير بوصفه استهدافًا لفروع محددة في ثلاث دول، لا إعلانًا عامًا بتصنيف الحركة عالميًا ككيان واحد، وهو فارق قانوني وسياسي مهم يحدد نطاق العقوبات وحدود تطبيقها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى