نيويورك اليوم

ترامب يدفع بعناصر ICE إلى المطارات وسط شلل تمويل الأمن الداخلي

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المضي في خطة لإرسال عناصر من وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية ICE إلى مطارات الولايات المتحدة ابتداءً من الاثنين، في خطوة تربط بين أزمة الطوابير الطويلة في المطارات وبين الخلاف السياسي المستمر في واشنطن حول تمويل وزارة الأمن الداخلي.

التطور الجديد لا يتعلق بملف الهجرة وحده، بل بمؤسسة أمن المطارات نفسها. فمنذ تعثر الكونغرس في تجديد تمويل الوزارة الشهر الماضي، يعمل مئات الآلاف من موظفي الأمن الداخلي، وبينهم عناصر إدارة أمن النقل TSA والخدمة السرية وخفر السواحل، من دون رواتب، الأمر الذي أدى إلى غيابات واستقالات واختناقات كبيرة عند نقاط التفتيش.

ماذا سيفعل عناصر ICE داخل المطارات؟

بحسب ما نُشر اليوم، ما تزال الخطة قيد الصياغة التفصيلية، لكن التصور المطروح هو أن يتولى عناصر ICE بعض المهام التي لا تحتاج تدريبًا تقنيًا خاصًا، مثل حراسة مخارج معينة أو فحص الهويات قبل الوصول إلى مناطق التفتيش، بما يسمح لعناصر TSA المدربين بالتركيز على الفحص الأمني المباشر.

مسؤول الحدود في البيت الأبيض توم هومان قال إن المطارات الكبيرة التي تشهد أطول فترات انتظار ستحصل على الأولوية. لكنه أوضح في الوقت نفسه أن عناصر ICE لن يتولوا تشغيل أجهزة الأشعة السينية، لأن ذلك يتطلب تدريبًا متخصصًا لا يملكونه.

ما جوهر الخلاف السياسي؟

الجمهوريون يطالبون بتمويل كامل لوزارة الأمن الداخلي كحزمة واحدة، بينما يرفض الديمقراطيون ذلك من دون تعديلات أوسع تتعلق بسلوك الوكالات الفيدرالية المعنية بالهجرة، بما في ذلك تحسين قواعد التعريف بالعناصر ووضع ضوابط أوضح على بعض الممارسات الميدانية. ولهذا أصبح الازدحام في المطارات ورقة ضغط متبادلة بين الطرفين.

المعارضون للخطة يقولون إن الاستعانة بعناصر هجرة في فضاء السفر المدني قد يربك الحدود بين الأمن الإداري وإنفاذ قوانين الهجرة، ويخلق حالة خوف إضافية للمهاجرين والمسافرين. أما الإدارة فتقول إن الإجراء مؤقت وهدفه تقليل الاختناقات وتجنب مزيد من الفوضى.

لماذا يهم هذا القراء العرب والمهاجرين؟

وجود ICE في المطارات الأمريكية، حتى لو كان تحت عنوان «المساعدة التشغيلية»، يحمل وزنًا رمزيًا وقانونيًا كبيرًا. فكثير من المهاجرين يربطون هذه الوكالة بعمليات الاعتقال والترحيل والاحتجاز، لا بإدارة الطوابير. ولهذا فإن فهم حدود دورها الجديد، وما إذا كان سيبقى محدودًا أم يتوسع لاحقًا، سيكون مهمًا جدًا خلال الأيام المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى