يقترب الوقت من انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران، وسط غياب مؤشرات واضحة على إحراز تقدم في المفاوضات بين الطرفين. فقد أعلن ترامب عن بدء جولة جديدة من الضربات العسكرية التي ستبدأ مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي لواشنطن، مستهدفة الجسور ومحطات الطاقة في إيران، معتبراً أن "قليلًا فقط من الأهداف خارج نطاق الاستهداف".
وأكد ترامب أن إيران يجب أن تقبل صفقة "مقبولة" له، تشمل حرية مرور النفط عبر مضيق هرمز، وهو مضيق مائي استراتيجي يفصل بين الخليج العربي وبحر عمان ويُعد من أهم ممرات النفط في العالم. ورغم هذه التهديدات، رفضت طهران وقف إطلاق النار مؤقتًا وطرحت قائمة مطالب وصفها مسؤول أمريكي بأنها "قصوى"، مما يعقد إمكانية التوصل إلى اتفاق.
ويقع ترامب في موقف حرج، إذ إنه قد يضطر إلى تمديد المهلة للمرة الرابعة خلال ثلاثة أسابيع، لكن التراجع بعد تهديداته الصريحة قد يضر بمصداقيته في ظل استمرار الصراع. ويشير بعض المحللين إلى أن إيران قد تملك أدوات ردع فعالة، مثل الألغام والطائرات المسيرة، التي يمكن أن تعرقل مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهو ما يقلل من قوة الموقف الأمريكي رغم التفوق العسكري والعمليات الدقيقة التي نفذها، مثل عملية إنقاذ طيارين أمريكيين في عمق الأراضي الإيرانية.
وفي مؤتمر صحفي، أكد ترامب أن إيران "مهزومة عسكرياً" وأن القوى الأمريكية أظهرت دقة عالية في تنفيذ عمليات عسكرية معقدة خلال الفترة الماضية، لكنه أقر بوجود تحديات، مشيرًا إلى أن "إغلاق المضيق يحتاج فقط إلى إرهابي واحد". وأوضح أنه لا يرغب في تدمير البنية التحتية الإيرانية بشكل كامل، لكنه حذر من أن أي انسحاب أمريكي مفاجئ سيمنح إيران عشرين عامًا لإعادة البناء.
ويظل الخيار العسكري مطروحًا على الطاولة، رغم أن ترامب أعرب عدة مرات عن عدم رغبته في تصعيد الصراع إلى ذلك الحد. وفي الوقت ذاته، يبدو أن إيران وشعبها مستعدون لتحمل تبعات الحملة العسكرية الأمريكية، مما يضيف بعدًا جديدًا للصراع الدائر بين واشنطن وطهران في منطقة الشرق الأوسط الحساسة.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!