أعلن الجيش الإسرائيلي عن توجيه "موجة" من الضربات الجوية تجاه أهداف في العاصمة الإيرانية طهران، في خطوة عززت التوترات الأخيرة بين إسرائيل وإيران. وقد جاءت هذه الضربات في سياق التصعيد الإقليمي المتزايد، حيث تسعى إسرائيل لردع النفوذ الإيراني في المنطقة.
وفي وقت لاحق، توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضرب محطات الطاقة والجسور الإيرانية، وذلك بعد انقضاء المهلة التي منحها لإيران للامتثال لمطالب واشنطن. وجاءت تهديدات ترامب في مؤتمر صحفي حضره كبار المسؤولين العسكريين والسياسيين، حيث أعلن عن نجاح عملية إنقاذ طيارين أمريكيين من قبضة طهران، معبراً عن ارتياحه الكبير لهذه العملية التي وصفها بأنها إهانة لطهران.
وقال ترامب إنه كان مستعداً لتحمل المخاطر خلال عملية الإنقاذ التي اعتبرها تعبيراً عن روح الجيش الأمريكي الذي لا يترك جنوده خلفه، رغم التحذيرات العسكرية من احتمال خسائر بشرية كبيرة. واعتبر وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث العملية بمثابة قيامة جديدة للطائر الذي نجا، في إشارة رمزية تعكس دمج الإدارة الأمريكية بين الخطاب العسكري والسياسي والرموز الدينية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل محاولات ترامب فرض سيطرة فعّالة على مضيق هرمز، الذي تسيطر عليه إيران، متجاوزاً التهديدات السابقة بتدمير البنية التحتية المدنية. ويعكس ذلك رغبة الإدارة الأمريكية في تعزيز موقفها في مواجهة إيران، التي سعت مؤخراً لزيادة نفوذها في المنطقة، ما أثار مخاوف دولية بشأن أمن الملاحة والتجارة العالمية.
ورغم نبرة الانتصار التي حملها خطاب ترامب، إلا أن محللين سياسيين يحذرون من خطورة تصعيد التوترات، مستذكرين تحذيرات زعماء سابقين مثل ونستون تشرشل الذي أكد أن الحروب لا تُكسب فقط بالإنقاذ أو العمليات العسكرية المحدودة، مما يشير إلى أن الصراع مع إيران قد يتطلب استراتيجيات أعمق للحل.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!