اعتقلت السلطات الأسترالية بن روبرتس-سميث، الجندي السابق في القوات الخاصة، في مطار سيدني، تمهيداً لمثوله أمام المحكمة بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب خلال مهام عسكرية في أفغانستان. وأعلنت مفوضة الشرطة الفيدرالية الأسترالية كريسي باريت أن الرجل البالغ من العمر 47 عاماً سيواجه خمس تهم تتعلق بجريمة القتل، استهدفت مدنيين أفغان غير مسلحين لم يكونوا مشاركين في الأعمال القتالية وقت الحادث.
وأوضحت باريت أن هذه التهم جاءت نتيجة تحقيقات معقدة أجرتها الشرطة الفيدرالية ومكتب المحقق الخاص، امتدت منذ عام 2021. ويأتي اعتقال روبرتس-سميث بعد خسارته قضية تشهير رفعها ضد صحفيين اتهموه بالمشاركة في قتل ثلاثة رجال أفغان، حيث قضت المحكمة في عام 2023 بعدم وجود تشهير، وأيدت المحكمة الفيدرالية العليا هذا الحكم في مايو من العام الماضي.
يشار إلى أن روبرتس-سميث كان من أبرز الجنود الأستراليين الذين خدموا في أفغانستان، وقد حصل على وسام فيكتوريا، أعلى وسام عسكري في أستراليا، خلال جولته الخامسة في البلاد. وتستذكر أستراليا مشاركتها العسكرية في أفغانستان، حيث تم نشر نحو 39,000 جندي أسترالي ضمن قوات تقودها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو) لمحاربة طالبان وجماعات مسلحة أخرى على مدى أكثر من عقدين.
ورحبت راوان عراف، المديرة التنفيذية للمركز الأسترالي للعدالة الدولية، باعتقال روبرتس-سميث واعتبرته خطوة مهمة وطويلة الانتظار لتحقيق العدالة للضحايا والمجتمعات المتأثرة في أفغانستان. وأكدت على ضرورة التحقيق والمحاكمة المناسبة لضمان احترام أستراليا لالتزاماتها بموجب القانون الدولي.
في سياق متصل، لا يزال المحامي السابق في الجيش الأسترالي ديفيد مكيبريد محتجزاً في البلاد بسبب دوره في الكشف عن جرائم حرب مزعومة ارتكبتها القوات الأسترالية في أفغانستان. وقد دعا السيناتور الأسترالي ديفيد شوبريدج إلى إطلاق سراحه عبر منشور على منصة إكس (تويتر سابقاً) عقب خبر اعتقال روبرتس-سميث.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!