طائرة "يوم القيامة" هي طائرة بوينغ من طراز E-4B صممت لتكون مركز قيادة متنقل في أوقات الطوارئ القصوى مثل الهجمات النووية والكوارث الكبرى، لتتيح لقيادة الولايات المتحدة مواصلة إدارة شؤون البلاد والخروج من الأزمات. دخلت هذه الطائرة الخدمة عام 1974 خلال ذروة الحرب الباردة، بهدف توفير مركز قيادة جوي بديل في حال تعطل مراكز القيادة الأرضية الأمريكية.
تعمل الطائرة كمركز قيادة جوّي يستخدمه رئيس الولايات المتحدة ووزير الدفاع ورؤساء هيئة الأركان المشتركة، وتتمتع بإمكانات اتصال هائلة تشمل 67 طبقًا هوائيًا يتيح التواصل مع أي جهة في العالم. كما زُودت بأجهزة كمبيوتر وأنظمة مهام متطورة، بالإضافة إلى دروع واقية من الإشعاع والنبضات الكهرومغناطيسية، وقدرة على التزود بالوقود في الجو مما يمنحها إمكانية التحليق المستمر لمدة تصل إلى سبعة أيام.
تمتلك الولايات المتحدة أسطولًا يضم أربع طائرات من طراز E-4B تقوم برحلات دورية منتظمة لضمان جاهزيتها التشغيلية، ويجري حاليًا تطوير مركبات جديدة تعتمد على طائرات بوينغ 747 مستحدثة لتحل محل أسطول E-4B بتكلفة تبلغ نحو 13 مليار دولار. هذه الطائرات الجديدة ستشمل تحسينات في الحماية والتقنيات الاتصالية والداخلية.
تُستخدم طائرة "يوم القيامة" في حالات الطوارئ الوطنية، مثل تدمير مراكز القيادة الأرضية، لتوفير مركز قيادة وسيطرة فعال يضمن توجيه القوات الأمريكية وتنسيق العمل الحكومي حتى تعود الأوضاع إلى طبيعتها. كما تلعب دورًا مهمًا في التنسيق خلال الكوارث الطبيعية مثل الأعاصير والزلازل.
برزت أهمية هذه الطائرة إعلاميًا خلال فترة ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خصوصًا مع تصاعد التوترات مع كوريا الشمالية، حيث لوحظ تحليق الطائرة في مناسبات عدة قرب العاصمة واشنطن، تأكيدًا على جاهزيتها لمواجهة أي تهديد نووي أو أمني محتمل.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!