تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف البنى التحتية في جميع أنحاء إيران إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق "مقبول" لإنهاء الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل بحلول ليلة الثلاثاء. وأكد ترامب أن القوات الأمريكية ستستهدف جسوراً ومحطات توليد الطاقة في إيران، مهدداً بقصف البلاد "إلى عصور ما قبل التاريخ".
شهدت الأسابيع الماضية سلسلة من الهجمات التي استهدفت منشآت استراتيجية مثل مصانع الفولاذ والجسور ومصنع للأدوية، مما ألحق أضراراً بالغة بالبنية التحتية الحيوية التي يعتمد عليها المواطنون الإيرانيون في حياتهم اليومية. وأكد تحقيق مستقل لـ BBC Verify استهداف منشأتين لصناعة الفولاذ وثلاثة جسور ومصنع للأدوية في الفترة الأخيرة.
في هجوم يوم الخميس، قصفت طائرات أمريكية جسراً قيد الإنشاء في مدينة كرج وسط إيران، ما أسفر عن مقتل 13 شخصاً على الأقل. وانتشرت لقطات مصورة أظهرت تدمير الجسر بشكل كامل، مما دعا ترامب إلى نشر مقطع فيديو للحادث مع تعليقات تشير إلى أن هذا الجسر "الأكبر في إيران" لن يُعاد استخدامه مجدداً.
كما تعرضت مصانع فولاذ رئيسية، منها شركة "موباركة" في أصفهان، لأضرار كبيرة، أوقفت العمل فيها لفترات مؤقتة. وتعتبر هذه الشركة الأكبر في إيران، حيث تصدر منتجات بقيمة مئات الملايين من الدولارات سنوياً. وأكد مسؤولون محليون أن إصلاح الأضرار قد يستغرق عاماً كاملاً، فيما أوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن هذه الضربات عطلت نحو 70% من قدرة إيران على إنتاج الفولاذ.
إلى جانب ذلك، استهدفت إسرائيل مصنعاً للأدوية تابعاً لشركة "طفيق دارو" التي تنتج أدوية التخدير وعلاجات السرطان. وادعى الجيش الإسرائيلي أن المصنع كان مرتبطاً بتطوير أسلحة كيميائية، وهو ما لم تستطع BBC التحقق منه بشكل مستقل. وحذر خبراء من أن هذه الضربات قد تؤثر سلباً على نظام الرعاية الصحية الإيراني وتحد من توفر الأدوية الأساسية في ظل ظروف الحرب.
على الرغم من تحذيرات نواب ديمقراطيين أمريكيين ومسؤولين في الأمم المتحدة من أن هذه الهجمات قد تشكل جرائم حرب، فقد رفض ترامب هذه المخاوف خلال مؤتمر صحفي، مؤكداً استمرار حملته العسكرية ضد إيران. وتستمر التوترات في تصاعد وسط مخاوف من تصعيد أوسع في المنطقة.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!