في إنجاز جديد لوكالة ناسا، استطاع طاقم مهمة أرتيميس 2 المكون من أربعة رواد فضاء رؤية أجزاء من القمر لم يسبق لأي إنسان مشاهدتها من قبل، وذلك أثناء تحليقهم حول القمر يوم الاثنين. وتعتبر هذه الرحلة أبعد مسافة وصل إليها البشر في الفضاء، متجاوزة رقم قياسي سابق حققته مهمة أبولو 13. عند الساعة 1:57 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تخطى الطاقم مسافة 248,655 ميلاً عن الأرض.
وقد أعرب جيريمي هانسن، المختص في مهمة أرتيميس 2 وعضو وكالة الفضاء الكندية، عن تقديره لجهود رواد الفضاء السابقين، وحث الأجيال القادمة على مواصلة استكشاف الفضاء وعدم السماح لهذا الرقم القياسي بالبقاء لفترة طويلة. وقال هانسن: "سنواصل رحلتنا أبعد في الفضاء قبل أن تجذبنا الأرض إلى ما نعتز به".
رغم توفر صور القمر من الأقمار الصناعية مثل مسبار الاستطلاع القمري، أكد خبراء لـ NPR أن قدرة البشر على ملاحظة القمر بأعينهم ونقل التفاصيل بأصواتهم يحمل أهمية كبيرة لفهم تضاريس القمر بشكل أدق. فعلى سبيل المثال، وصف رواد أرتيميس 2 تفاصيل تضاريس القمر واصطدام النيازك بالجانب البعيد منه، مما أتاح لأول مرة للناس سماع ملاحظات بشرية مباشرة من الفضاء.
وأشار علماء إلى أن العين البشرية قادرة على التقاط تفاصيل دقيقة لا تستطيع الكاميرات أحياناً رصدها، كما حدث في مهمات أبولو السابقة. وقد تسلم الطاقم قائمة تضم 30 هدفاً على سطح القمر للتركيز عليها خلال التحليق، من بينها حوض أوريانتيل القديم الذي يبلغ عمره 3.8 مليار سنة ويبلغ عرضه حوالي 600 ميل، ويُعتبر أكبر تضاريس القمر وأكثرها وضوحاً.
وقد وصف قائد المهمة ريد ويسمان الحوض القمري القريب، واعتبره بمثابة "الأجر الكبير" للقمر. هذه المشاهد والتفاصيل التي نقلها الرواد تفتح آفاقاً جديدة لفهم سطح القمر وتضاريسه، وتُعد إنجازاً تاريخياً في مجال استكشاف الفضاء البشري بعد عقود من التوقف.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!