أصدر قاضٍ فدرالي في ولاية لويزيانا قرارًا يوم الثلاثاء يقضي باستمرار توفر دواء الإجهاض "ميفيبريستون" على الصعيد الوطني بشكل مؤقت، وذلك في انتظار الانتهاء من مراجعة سلامته التي تجريها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية. ويأتي هذا القرار بعد دعوى قضائية طالت استخدام هذا الدواء عبر الاستشارات الطبية عن بُعد، والتي أصبحت شائعة بشكل متزايد في السنوات الأخيرة، حيث تمثل الآن أكثر من ربع حالات الإجهاض في الولايات المتحدة.
القرار القضائي الذي جاء في 37 صفحة لم يعطِ تأييدًا قاطعًا لاستخدام الإجهاض عبر الاستشارات الطبية عن بُعد، بل أشار القاضي ديفيد جوزيف، المعين في عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، إلى أن تقييم الأدلة العلمية واتخاذ القرارات الصحية العامة من اختصاص إدارة الغذاء والدواء وليس المحكمة. بناءً على ذلك، منح القاضي تعليقًا مؤقتًا على القضية حتى تكمل الإدارة مراجعتها، وطلب تحديث المحكمة بتقارير دورية كل ستة أشهر.
تظهر القضية انقسامات داخل الحزب الجمهوري حول موضوع الإجهاض، حيث يوضح بعض الخبراء أن هناك صراعًا بين الجمهوريين حول مدى سرعة وشدة الإجراءات التي يجب اتخاذها. وتواجه الإدارة السابقة للرئيس ترامب تحديات في مواقفها، خصوصًا أن إدارة الغذاء والدواء الحالية، التي تعود لفترة الرئيس بايدن، هي الجهة التي وضعت التنظيمات محل النزاع، بينما تسعى إدارة ترامب السابقة إلى تشديد القيود على الدواء.
يُذكر أن دواء "ميفيبريستون" متوفر في الولايات المتحدة منذ أكثر من 25 عامًا، وكان يستخدم بشكل واسع من قبل مقدمي الرعاية الطبية، ولا سيما عبر الاستشارات الطبية عن بُعد التي تتيح للمرضى الحصول على العلاج دون الحاجة لزيارة الطبيب شخصيًا. ويُعد هذا النوع من الخدمات الطبية عن بُعد وسيلة لتسهيل الحصول على الرعاية الصحية، لكنه يواجه معارضة من بعض الولايات التي فرضت قيودًا أو حظرت استخدام الدواء بوسائل إلكترونية.
الجدير بالذكر أن الكونغرس الأمريكي هو الهيئة التشريعية الوطنية التي تتكون من مجلس الشيوخ ومجلس النواب، ويشرف على إصدار القوانين. كما أن الرئيس الأمريكي يمكنه إصدار أوامر تنفيذية لتنظيم السياسات الحكومية دون الحاجة إلى موافقة الكونغرس، ولكن في قضايا الصحة العامة مثل هذه، تلعب الوكالات الفدرالية مثل إدارة الغذاء والدواء دورًا رئيسيًا في تحديد المعايير والسلامة.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!