أدانت دولة الكويت بأشد العبارات اقتحام قنصليتها العامة في مدينة البصرة جنوب العراق، ووصفت هذا الاعتداء بأنه انتهاك خطير وغير مقبول للأعراف والمواثيق الدبلوماسية، خاصةً أحكام اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لعام 1963. وجاء في بيان وزارة الخارجية الكويتية أن هذا العمل يمثل خرقًا جسيماً للالتزامات الدولية للعراق، وحملت الحكومة العراقية المسؤولية الكاملة عن الحماية والتقصير في اتخاذ التدابير اللازمة.
وطالبت الوزارة الحكومة العراقية باتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لمحاسبة جميع المتورطين في الاقتحام، وضمان عدم تكراره، مع تشديد الحماية على كافة مقار البعثات الكويتية في العراق. وأكدت الكويت على موقفها الثابت بعدم الانخراط في أي نزاع إقليمي أو دولي، والتزامها بسياسة الاعتدال والحياد الإيجابي.
من جانبها، أدانت قطر والإمارات والبحرين بشدة هذا الاعتداء، مشددة على ضرورة احترام حرمة البعثات الدبلوماسية وفقًا للقانون الدولي واتفاقية فيينا. وأكدت هذه الدول أهمية توفير الحماية الكاملة للمقار الدبلوماسية والعاملين فيها، معتبرة أن مثل هذه الانتهاكات تهدد العلاقات الثنائية وتضعف الثقة بين الدول.
وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي، عن استنكاره الشديد للاقتحام، داعياً السلطات العراقية إلى اتخاذ كافة التدابير اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث ومحاسبة المسؤولين عنها. يأتي هذا التصعيد على خلفية احتجاجات في البصرة إثر اتهامات بإطلاق هجوم صاروخي من أراضي الكويت، ما أدى إلى اقتحام القنصلية وإنزال علمها من قبل متظاهرين.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!