جددت الحكومة الأمريكية موقفها المتمسك بترحيل المهاجر السلفادوري كيلمار أبريغو غارسيا إلى ليبيريا، رغم مطالبته بالترحيل إلى كوستاريكا التي أبدت استعدادها لاستقباله. جاء ذلك خلال جلسة استماع أمام القاضية الفيدرالية بولا زينيس، حيث أكد محامو إدارة الرئيس دونالد ترامب التزامهم بإرسال أبريغو غارسيا إلى أفريقيا.
وقد أثارت إصرار الإدارة على ترحيله إلى ليبيريا تساؤلات حول دوافع القرار، وسط اتهامات بأنها تسعى للانتقام من أبريغو غارسيا. وجدير بالذكر أن قضية أبريغو غارسيا لفتت الانتباه إلى قانونية حملة الترحيل الجماعي التي تشنها إدارة ترامب.
بدأت القضية بخطأ فادح في مارس 2025، حين تم ترحيل أبريغو غارسيا خطأً إلى بلده الأصلي السلفادور، رغم صدور أمر حماية عام 2019 يحذّر من تعرضه لعنف عصابات إذا عاد. وصفت إدارة ترامب هذه الخطوة بأنها "خطأ إداري"، لكنها رفضت في البداية السعي لإعادته، مبررة ذلك بأنه عضو في عصابة، رغم عدم وجود سجل جنائي بحقه.
سُجن أبريغو غارسيا في مراكز احتجاز بالسلفادور، فيما تحرك محاموه في الولايات المتحدة للطعن على ترحيله. وفي أبريل 2025، أصدرت القاضية زينيس قراراً بإعادة أبريغو غارسيا إلى الولايات المتحدة، وأيدت المحكمة العليا الأمريكية هذا القرار بالإجماع. عاد أبريغو غارسيا إلى الولايات المتحدة في يونيو 2025، حيث وُجهت له تهم تتعلق بتهريب البشر، ونفى تلك التهم.
رغم إطلاق سراحه مؤقتاً من الاحتجاز في ديسمبر، لا يزال أبريغو غارسيا يواجه التهم الجنائية وإجراءات الترحيل. وخلال جلسة استماع حديثة، تساءلت القاضية زينيس عن سبب عدم قبول الإدارة ترحيله إلى كوستاريكا بدلاً من ليبيريا، مشيرة إلى اتفاقية جديدة تسمح بترحيل 25 شخصاً إلى هناك.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!