بعد انتخابات التجديد النصفي في 2022، لاحظت الجامعات الأمريكية تقاربًا في نسب تصويت الطلاب بين كليات المجتمع والمؤسسات التعليمية العامة ذات الأربع سنوات، حيث تقلص الفارق من 9 نقاط مئوية في 2020 إلى 3 نقاط في 2022. وأكدت كلاريسا أونغر، المديرة التنفيذية لتحالف "طلاب يتعلمون وطلاب يصوتون"، أن هذه البيانات حفزت جهودًا أكبر لدعم كليات المجتمع في تعزيز المشاركة الانتخابية بين طلابها.
إلا أن هذه البيانات الآن مجمدة، إذ أعلنت جامعة توفتس في مارس وقف نشر إحصاءات من الدراسة الوطنية للتعلم والتصويت والمشاركة (NSLVE)، وهي المصدر الأساسي لمعلومات تسجيل وتصويت الطلاب على مستوى الجامعات. كما انسحب المركز الوطني للطلاب من التعاون في الدراسة بعد شراكة استمرت أكثر من عقد.
يأتي هذا التوقف في أعقاب تحقيق أجرته وزارة التعليم في عهد إدارة ترامب، زاعمة أنها تبحث في تقارير غير محددة عن انتهاك الدراسة لقانون خصوصية بيانات الطلاب الفيدرالي. ورغم أن خبراء الخصوصية يشككون في هذه المزاعم، وتؤكد جامعة توفتس والمركز الوطني للطلاب التزامهما بالقانون، إلا أن التحقيق أثر سلبًا على قدرة أكثر من ألف جامعة وكلية على الحصول على بيانات تساعدها في رفع نسبة تصويت الطلاب.
ويقول مسؤولو الجامعات ومنظمات تعزيز التصويت إن فقدان هذه البيانات في عام انتخابي حاسم يعرقل جهودهم لفهم وتحسين المشاركة المدنية بين الفئة العمرية التي تمثل أقل نسبة تصويت في الولايات المتحدة. وتبقى المخاوف قائمة من أن يكون التحقيق جزءًا من حملة أوسع تستهدف جمعيات ومنظمات مدنية تعمل على تشجيع التصويت بين الشباب.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!