أعلنت الولايات المتحدة وإيران اتفاق هدنة لمدة أسبوعين، أوقف 40 يومًا من الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، والتي أدت إلى تصاعد التوترات في منطقة الخليج العربي، مهددة باندلاع حرب أوسع. جاء هذا الاتفاق بوساطة باكستانية، عقب تبادل مكثف للضربات الجوية والصاروخية والتهديدات المتبادلة.
أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عبر منصة "إكس" (تويتر سابقًا) أن الطرفين أبديا حكمة وتفهماً كبيرين، مما ساهم في تعزيز السلام والاستقرار. وبدورها أكدت إيران موافقتها على استئناف حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي استراتيجي يمر عبره نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز، بعد أن أغلقته طهران ردًا على الهجمات.
كما أعلنت إسرائيل عن وقف هجماتها على إيران خلال فترة الهدنة. ومن المتوقع أن تبدأ مفاوضات جديدة يوم الجمعة في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، في محاولة لتحويل هذه الهدنة إلى اتفاق دائم. ومن جانبه، قال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب إن واشنطن تلقت من إيران خطة ذات 10 نقاط تُشكل أساسًا للتفاوض، مشيرًا إلى أن معظم نقاط الخلاف السابقة تم التوصل فيها إلى تفاهم.
ورغم عدم الكشف الكامل عن تفاصيل خطة إيران، أكد ترامب في مقابلة مع وكالة فرانس برس أن ملف البرنامج النووي الإيراني سيتم التعامل معه بشكل نهائي في أي اتفاق سلام. وتصر إيران على أن برنامجها النووي لأغراض سلمية فقط، لكنها مستعدة للتفاوض بشأن قيود على نشاطاتها النووية مقابل رفع العقوبات الاقتصادية.
يُعتبر مضيق هرمز، الواقع بين سلطنة عمان وإيران، من أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط، ويشكل إعادة فتحه خطوة هامة لتقليل اضطرابات أسواق الطاقة العالمية التي شهدت ارتفاعًا حادًا في الأسعار خلال فترة الإغلاق. وتبقى المفاوضات المقبلة في إسلام أباد محط أنظار المجتمع الدولي لتقييم إمكانية تحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!