تعرضت خمس دول خليجية لهجمات بصواريخ وطائرات مسيرة فجر الأربعاء، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب موافقته على وقف إطلاق نار مشروط مع إيران، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية. وتأتي هذه الهجمات في وقت أعلنت فيه واشنطن وطهران عن مفاوضات سلام محتملة بعد سنوات من الصراع.
في الإمارات، أعلنت وزارة الداخلية عن تعاملها مع تهديد صاروخي جديد، فيما أفاد المكتب الإعلامي لإمارة أبوظبي بإصابة ثلاثة أشخاص إثر اعتراض صاروخي ناجح، وأسفر سقوط الشظايا عن اندلاع حرائق في منشأة حبشان لمعالجة الغاز. المصابون هم اثنان إماراتيان وهندي، وجميعهم إصاباتهم طفيفة.
وفي السعودية، أعلن الدفاع المدني إطلاق خمس إنذارات تحذيرية في العاصمة الرياض ومحافظات الخرج وينبع والمنطقة الشرقية ومنطقة الحدود الشمالية، قبل أن يعلن زوال الخطر دون تفاصيل إضافية. كذلك أعلنت قطر التصدي لهجوم صاروخي، وسط تحذيرات أمنية بارتفاع مستوى التهديد ودعوات للبقاء في المنازل.
أما الكويت، فقد أفادت وزارة الدفاع بأنها تصدت لموجة مكثفة من الهجمات الإيرانية، واعترضت 28 طائرة مسيرة استهدفت منشآت نفطية ومحطات كهرباء ومياه، مما تسبب بأضرار مادية جسيمة. وفي البحرين، أطلقت وزارة الداخلية صفارات الإنذار بعد رصد هجمات وأكدت وقوع أضرار بمنازل في منطقة سترة نتيجة شظايا اعتراض طائرات مسيرة.
وفي وقت سابق من اليوم، أعلن ترمب عبر منصة "تروث سوشال" عن وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى محادثات مع قادة باكستانية، واصفًا ذلك بخطوة نحو اتفاق سلام طويل الأمد مع إيران والشرق الأوسط. ومن جانبها، أعلنت إيران عن مفاوضات ستجري مع ممثلي الولايات المتحدة في إسلام آباد لمدة 15 يومًا بهدف إتمام الاتفاق، يتضمن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم ورفع العقوبات وتقديم ضمانات بعدم التعرض لهجمات مستقبلية.
يأتي هذا التطور وسط استمرار الحرب التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران منذ فبراير الماضي، والتي أسفرت عن آلاف القتلى والجرحى واغتيال قادة بارزين، فيما ترد إيران بقصف صاروخي وطائرات مسيرة تستهدف إسرائيل وقواعد أمريكية في دول عربية، مسببة خسائر بشرية ومادية وأثارت إدانات دولية واسعة.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!