مثل رجل سوري أمام محكمة في هولندا اليوم الأربعاء، متهمًا بارتكاب جرائم ضد الإنسانية تشمل التعذيب والاغتصاب بحق سجناء خلال فترة انخراطه في فصيل مسلح يدعم نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد.
ويبلغ المتهم من العمر 57 عامًا، وتم تعريفه فقط باسم "رفيق أ"، ويواجه 25 تهمة تتعلق بالتعذيب والعنف الجنسي ضد تسعة ضحايا خلال الفترة التي تعود إلى أكثر من عشر سنوات مضت. ونفى رفيق هذه الاتهامات أمام هيئة المحكمة التي تتألف من ثلاثة قضاة، مدعيًا أن الادعاء والضحايا تآمروا ضده.
تعد هذه القضية الأولى في هولندا التي تنظر في جرائم ارتكبت في سوريا من قبل قوات موالية للنظام، كما أنها المرة الأولى التي يصنف فيها الادعاء الهولندي العنف الجنسي ضمن جرائم ضد الإنسانية. ومن المتوقع أن تستمر جلسات المحاكمة حتى نهاية مايو المقبل، مع صدور الحكم في التاسع من يونيو.
وفقًا لممثلي الادعاء، كان رفيق يشغل منصب قائد وحدة استجواب تابعة لـ"قوة الدفاع الوطني" في مدينة السلمية خلال عامي 2013 و2014، وهي وحدة مسلحة قاتلت إلى جانب قوات نظام الأسد الذي أطيح به في ديسمبر 2024. وتم اعتقال رفيق في ديسمبر 2023 بعد وصوله إلى هولندا عام 2021 كطالب لجوء.
ويستند الادعاء في هذه القضية إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية، الذي يسمح للسلطات الهولندية بملاحقة الأجانب المتهمين بجرائم ارتكبت خارج الأراضي الهولندية في حال وجود الجناة أو الضحايا داخل البلاد. وإذا أدين رفيق، فقد يواجه عقوبة السجن مدى الحياة.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!