وجّه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب انتقادات لاذعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) عقب لقاء خاص مع الأمين العام للحلف مارك روتي في البيت الأبيض. وكتب ترامب على منصته الخاصة "تروث سوشال" أن الناتو "لم يكن موجوداً عندما احتجنا إليهم، ولن يكونوا موجودين إذا احتجنا إليهم مجدداً".
من جانبه، وصف الأمين العام للناتو مارك روتي لقائه مع ترامب بأنه كان "صريحاً جداً" و"مفتوحاً للغاية"، رغم وجود خلافات واضحة بين الطرفين. وصرح روتي لشبكة CNN بأن غالبية الدول الأوروبية قدمت دعماً لوجستياً، مثل السماح باستخدام قواعدها الجوية والنقل، في إطار العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران.
تأتي هذه التوترات في ظل تصاعد الخلافات بين ترامب وحلف الناتو، خاصة بعد رفض بعض الدول الأعضاء دعمه في إعادة فتح مضيق هرمز لتخفيف أسعار النفط العالمية. وكان ترامب قد ألمح سابقاً إلى إمكانية انسحاب الولايات المتحدة من التحالف الذي يضم 32 دولة، مما يهدد وحدة الحلف وأهدافه الاستراتيجية.
وكان البيت الأبيض قد أكد أن المتحدثة باسم الرئاسة كارولين ليفيت نقلت عن ترامب قوله إن الناتو "تعرض للاختبار وفشل"، معربة عن استياء الإدارة الأمريكية من ما وصفته بتجاهل بعض الدول الأعضاء لمسؤولياتها تجاه الولايات المتحدة. وفي المقابل، أكد روتي أن الحرب في إيران تهدف إلى تقويض القدرات النووية لطهران، وأن معظم أعضاء الناتو يوافقون على ضرورة ذلك.
يذكر أن العلاقة بين إدارة ترامب وحلف الناتو كانت متوترة قبل اندلاع الحرب مع إيران، لا سيما بسبب خلافات تتعلق بخطط ترامب لشراء غرينلاند، وهو إقليم تابع للدنمارك يقع شمال شرق كندا. وأشارت تصريحات ترامب إلى استيائه من إدارة هذا الإقليم، معتبراً إياه "قطعة جليد كبيرة تدار بشكل سيئ".
في ظل هذه التطورات، يبقى مستقبل مشاركة الولايات المتحدة في حلف الناتو محل ترقب، خاصة مع وجود قيود قانونية داخل الكونغرس الأمريكي تمنع الرئيس من الانسحاب الأحادي دون موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ أو البرلمان.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!