أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أن القوات الأمريكية ستبقى منتشرة في المنطقة المحيطة بإيران، مع تهديد باتخاذ «إجراءات عسكرية أكبر وأقوى» إذا لم تلتزم طهران بالشروط التي حددتها واشنطن. جاء ذلك في تغريدة عبر منصة التواصل الاجتماعي «تروث سوشيال» مساء الأربعاء، حيث أكد أن جميع السفن والطائرات والأفراد العسكريين الأمريكيين سيظلون في مواقعهم حتى تنفيذ ما وصفه بـ«الاتفاق الحقيقي» بالكامل.
وتعكس تصريحات ترامب تشككه في استمرار الهدنة التي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة باكستانية، والتي أنهت ستة أسابيع من القتال وأدت إلى تهدئة مؤقتة في الأسواق العالمية التي كانت قلقة من اضطرابات محتملة في مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي في الخليج العربي. ويطالب ترامب إيران بالتخلي عن أي طموحات نووية وضمان حرية الملاحة في المضيق.
في الوقت نفسه، نشرت وكالتا «إسنا» و«تسنيم» الإيرانيتان شبه الرسميتين خريطة تشير إلى قيام الحرس الثوري الإيراني بزرع ألغام بحرية في مضيق هرمز خلال فترة الحرب، مبينة مناطق تعتبرها «خطرة» في مسار حركة السفن. وتظهر الخريطة أن بعض السفن اضطرت للسير في مسارات أقرب إلى السواحل الإيرانية لتفادي هذه الألغام، مما يعكس استمرار التوترات الأمنية في المنطقة رغم الهدنة.
على الأرض، يسيطر شعور بالشك والحذر بين السكان في طهران تجاه فرص نجاح الدبلوماسية بين البلدين، خاصة مع استمرار التهديدات الأمريكية والعمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان. حيث عبر العديد من الإيرانيين عن خيبة أملهم من استمرار العنف، معتبرين أن الهدنة الحالية ليست أكثر من «عرض مسرحي» لا يحقق السلام الحقيقي.
وتبقى الهدنة الهشة عرضة للانهيار، وسط رفض طهران بعض المطالب الأمريكية وتقديمها لشروط مضادة تتضمن وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان ورفع العقوبات الاقتصادية، وهو ما لم توافق عليه واشنطن حتى الآن، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في المنطقة.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!