ارتفعت أسعار النفط العالمية بشكل ملحوظ مع تصاعد المخاوف بشأن صمود وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل موجة غارات إسرائيلية استهدفت لبنان. وأدت هذه التطورات إلى تحذيرات إيرانية من "رد يبعث على الندم" حال استمرار الهجمات، فيما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقاء القوات الأمريكية في المنطقة حتى تلتزم إيران باتفاق وقف إطلاق النار الحقيقي.
وكانت أسعار النفط قد شهدت تراجعاً حاداً في وقت سابق بعد إعلان اتفاق لوقف النزاع تضمن إعادة فتح مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لشحنات النفط. غير أن تقارير أفادت بأن إيران قد تحافظ على إغلاق المضيق بسبب الضربات الإسرائيلية على لبنان، ما أعاد إثارة المخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في أسواق الطاقة العالمية.
ارتفع خام برنت بنسبة 5% ليصل إلى نحو 97 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2.8% إلى 97.02 دولاراً. ورغم ذلك، تراجعت مؤشرات الأسهم العالمية بعد بعض المكاسب التي حققتها الأربعاء، في ظل حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
أكدت البحرية الإيرانية تحذيراتها للسفن في الخليج، مشيرة إلى أن أي سفينة تحاول عبور المضيق دون إذن ستستهدف وتدمّر. من جهته، قال نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده إن إيران ستوفر "الأمن لعبور آمن" لكن إعادة فتح المضيق لن تتم إلا بعد انسحاب الولايات المتحدة من "العدوان الفعلي"، في إشارة إلى الهجمات الإسرائيلية على لبنان. ولا يزال موضوع شمول لبنان ضمن اتفاق وقف إطلاق النار محل خلاف.
يُذكر أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز لم تتجاوز حفنة من السفن منذ إعلان الاتفاق، مقارنة بالمعدّل اليومي الذي كان يبلغ نحو 130 سفينة قبل اندلاع النزاع. وتتوقع شركات تتبع الملاحة البحرية أن يستغرق تصفية تراكم السفن المتوقفة عدة أسابيع، مع تحذيرات من أن استعادة التجارة العالمية إلى مستويات ما قبل الأزمة قد تستغرق شهوراً.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!